فإذا عمل العمل مع هذا الاعتقاد الفاسد عبادة كان أو معاملة يأتي فيه البحث عن الصحة والفساد .
الأمر الثاني في أن حقيقة التشريع هل يكون هو البناء النفسي فقط أو هو مع العمل في الخارج ولو كان هو الإخبار عما بني عليه ؟
الحق هو عدم كون البناء فقط تشريعاً بل هو كنية المعصية يكون سوء سريرة ويمكن أن يقال لا عقاب عليه كنية المعصية التي لا عقاب عليها بحسب النصوص بل التشريع هو البناء النفسي مع الإبراز فمن أخبر بأن الحكم يكون كذا يكون مشرعاً مثل من يفتي بغير علم ، مع علمه بأنه جاهل والعمل الخارجي أيضاً إذا كان من مصاديق المبرز يكون دخيلًا في معناه بحيث إذا لم يعلم منه أنه يكون ناشياً عن بناء نفسي اعتقادي كما قد يتفق ذلك لا يكون كافياً في إثبات هذا المعني ، ضرورة أن العامل إذا عمل عملًا يوافق الشرع وهو لا يعلم وبني في نفسه أنه يكون شرعه لا شرع الإسلام ولم يأت بمبرز لهذا الاعتقاد الفاسد لا يفهم منه التشريع كما قال بذلك أيضاً المحقق النائيني فلنا أن نقول كما أن الحكم حقيقته هو الإرادة المبرزة كما عن شيخنا الآملي تبعاً لشيخه العراقي كذلك يكون التشريع هو البناء النفسي المبرز وقد اختار شيخنا أن التشريع هو البناء فقط والعمل يكون من آثاره وهذا غير تام بعد ما عرفت ( وبالفارسية : قانونگذار آن وقتي قانونگذار ناميده ميشود كه ابراز كند آنچه در نيت دارد ) فتحصل أن التشريع هو البناء النفسي المبرز لا البناء فقط والعمل قد يكون مبرزاً وقد يكون أثراً .
ومن العجب أن القائل كشيخنا بأن الحكم هو الإرادة المبرزة كيف لا يقول هنا بذلك مع أنه أيضاً حكم من الذي يري نفسه مشرّعاً وجاعلًا له .
الأمر الثالث في دليل حرمة التشريع والحق أن ما يصدق عليه الكذب والافتراء من أقسامه وأنحائه يكون حراماً من هذا الباب دون غيره سواء علم أن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 187
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٨٧