تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
لا يأتي البحث عن الفساد سواء كان النهي تبعياً أو أصلياً ومفروضه عدم العقاب علي المقدمة مطلقاً والحق مع المحقق الخراساني ولكن لا لمجرد تأييده بكلام القوم وبوجود الملاك فقط فإن هذا ليس دليلًا كاملًا بل الدليل هو أن المراد بالفساد في مورد البحث هو الفساد الشرعي في مقابل الصحة الشرعية وبطلان العمل وعدمه لا ربط له بوجود العقاب عليه وعدمه كما أن كلام المحكي عن المحقق القمي خال عن الدليل ويكون مجرد ادعاء لعله نشأ من زعم أن ما لا عقاب عليه لا معني لفساده وقد عرفت ضعفه .

المقدمة الرابعة : في المراد من العبادة والمعاملة

في المراد من العبادة والمعاملة الظاهر من الكلمات ومن العنوان هو أن النهي عنالعبادة معناه النهي عن العبادة الفرضية ومعناها أنه لو لم يكن النهي كان العمل عبادة . ثم العبادة الفرضية إما أن تكون عبادة في ذاتها لولا النهي مثل الركوع والسجود والخشوع حيث إن العبودية تكون في أمثال هذه الأفعال . وإما أن تكون بحيث لا يسقط أمرها ولا يحصل الامتثال بها إلا علي وجه قربي في مورد عدم كونها منهياً عنها كصوم يوم العيدين والصلاة في أيام الحيض . والذي يفيدنا في المقام هو الأخير ونسب إلي الشيخ الأعظم الأنصاري أيضاً حيث إن ما كان عبادة ولا تكون تحت الأمر لو فرض النهي عنه يكون نهيه مثل النهي في المعاملات فإن السجود التوصلي لا تكون عبادة ويحتمل أن يكون السجدة للعزائم كذلك . نعم يكون داخلًا في محل البحث عن الدلالة علي الفساد وعدمه من حيث إن البحث فيه بحث عن الفساد في المعاملات بالمعني الأعم . وكيف كان فتوضيح هذا المعني يكون لأجل دفع إشكال متوهم في المقام وهو