منها واجباً من أول الوقت إلي آخره فحيث يمكن تطبيق الفرد علي ما لا مزاحم له فلا اضطرار عرفاً وفي نظر العقل بالتصرف حين الصلاة فلا ملاك لها فلا تصح .
وقد أجيب عنه كما عن شيخنا الآملي أولًا بالفرق بين المقام ومورد الجهل بالنهي حيث إن النهي يسقط بجميع مداليله المطابقية والالتزامية عن الاعتبار بالاضطرار بخلاف مورد الجهل فإن النهي لا تنجيز له لعدم العلم به والدليل عليه هو أن حكم مورد الاضطرار يكون مرفوعاً بحكم الشرع وفي مورد الجهل يكون مرفوعاً بحكم العقل في مقام التنجيز مع بقاء الحكم في عالم الفعلية .
وثانياً ان التخيير في مورد الأمر عقلي فيكون للعقل التطبيق علي اي فرد كان والتخيير في النهي يكون شرعياً لكونه للطبيعة السارية فحيث لا نهي لهذا الفرد لا يكون مزاحماً للصلاة .
وثالثاً انه في مقام الجهل بالنهي أيضاً يكون العبادة صحيحة مع فعلية النهي فكيف لا يقال بها في المقام مع عدم الفعلية أصلًا .
فإن قلت عليه الفرق بينهما تمشي قصد القربة في مورد الجهل دونه في مورد العلم والاضطرار حيث يعلم بأنه يمكنه الصلاة بدون ارتكاب الغصب بعد الخروج . هذا اولًا ، وثانياً عدم الإعادة في مورد الجهل يكون ببركة قاعدة لا تعاد لا أصل الجهل وهي لا تشمل المقام حيث إنها ليست مفادها الدخول في العمل بلا شرط بل يكون في مورد وقوع العمل بدونه فمن احرز عدم وجود الشرط لا يكون له الدخول في العمل لتشمله القاعدة .
قلت إنه يقول قصد القربة متمش لعدم النهي في مورد الاضطرار هنا ، وعدم الإعادة في مورد الجهل وان كان بقاعدة لا تعاد ولكن يكون هنا طبق القاعدة من ناحية اخري يعني يكون العمل مأموراً به ولا نهي بالنسبة إليه وان كانت قاعدة لا تعاد أيضاً شاملة له هذا حاصل ما أفيد في المقام .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠١