تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
فأقول : وفيه : أولًا أن الفرق بين كون رفع الحكم بأمر الشرع أو بحكم العقل بسقوط المدلول الالتزامي في الأول دون الثاني ممنوع لأن كل واحد منهما يكون رفعاً للحكم واختلاف نحو الدليل لا يكون فيه كثير فرق خصوصاً من حيث إنه إذا كان العقل حاكماً بالرفع في مورد الاضطرار فنحتمل أن يكون إرشاداً إلي حكم العقل فيكون الحكم عقلياً في الموردين فمن يقول ببقاء الملاك مع سقوط الخطاب فله أن يقول به فيهما حيث أن المبغوضية في نفس المولي متصورة بالنسبة إلي الغصب وإن كان الحق عندنا تبعاً لصاحب الجواهر سقوط الملاك عند سقوط الخطاب مطلقا . وثانياً ان هذا يتم علي فرض كون باب اجتماع الأمر والنهي باب التزاحم لا التعارض وإلا فلابدّ من ملاحظة أن المقدم هو الأمر أو النهي في الواقع فإن كان المقدم بالترجيح الأمر فلا كلام في الصحة وإن كان المقدم النهي فإنه وإن كان ساقطاً حين الاضطرار ولكن من أين يجيء الأمر ومجرد الاضطرار إلي ارتكاب الحرام لا يثبت أن الملاك يكون للأمر فعلي فرض احتياج العبادة إلي الأمر لا يصح الصلاة بدونه . هذا علي فرض إعمال مرجحات باب التعارض في المقام الذي هو من العامين من وجه وإلا فيرجع إلي أصل آخر إلا إذا قلنا بخروج المقام عن ذاك الباب كما تقدم . وأما تمشي قصد القربة فهو لا شبهة فيه علي فرض كون الباب باب التزاحم مع ثبوت الأمر وسقوط النهي في جميع الوقت في الاضطرار المستوعب وأما مع احتمال عدم كون هذا العمل مقرّباً لإمكان إتيان ما لا مزاحم له ففيه منع . وأما قاعدة لا تعاد فلا تشمل للمقام فيكون الفرق بينه وبين صورة الجهل شمول القاعدة لصورة الجهل حتى علي القول بكونه من باب التعارض حيث إنه يرجع إلي العفو عن شرطية إباحة المكان واختصاصها بمورد العلم ، أو يكون من