تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
المقام وهذا هو الجواب عن الشق الثالث من جوابه ( قده ) لو فرض القول بصحة الصلاة مع الجهل قصوراً وتقصيراً وقد عرفت عدم تماميته أصولًا وإن فرض صحتها فقها في تنقيح ثمرة هذا الباب . فتحصل أن القول بجواز البدار علي التزاحم غير تام لوجود ملاك النهي وإن سقط نفسه علي فرض بقاء الملاك بسقوط الخطاب ولكن يجوز البدار علي القول بالتزاحم مع فرض كون سقوط الخطاب موجباً لسقوط الملاك لأنه يبقي لنا أمر ولا نهي حينئذ ، وعلي فرض التعارض الذي هو التحقيق لا تصح الصلاة حينئذ فلا يجزي البدار . ثم إن هذا كلّه علي فرض عدم احتياج الصلاة إلي زيادة التصرف غير أصل الكون وإلا فلا كلام في عدم جوازه وعدم الإجزاء .

الصورة الثالثة : إذا كان الدخول في الغصب بغير سوء الاختيار . . .

فيما إذا كان الدخول في الغصب بغير سوء الاختيار أيضاً كما في مورد الحبس في السجن ومورد أمر الشرع به لإنقاذ غريق أو كان لحفظ النفس بحكم العقل ولكن يمكنه الخروج عن الغصب ويكون الوقت بمقدار إتيان الصلاة بحيث يدور الأمر بين فعل الصلاة اختياراً وبين الخروج لضيق الوقت لها ففي المثال يفرض أنه بقي من الوقت خمسة عشر دقيقة وهذا المقدار لازم للخروج فهل يقدم الصلاة اختياراً أو يصلي حال الخروج بالإيماء والإشارة وفيه خلاف : قد يقال بالصحة كما عن العراقي لوجود المقتضي وفقد المانع أما المقتضي فلوجود الملاك للصلاة وأما فقد المانع فلعدم فعلية النهي وتنجزه وهو في الفرض ساقط حسب اضطراره في تلك الساعة سواء علي تقدير اختيار الخروج في تلك الساعة أو البقاء في الغصب لأنه علي أي تقدير يكون شاغلًا للمكان ويكون مضطرّاً في ذلك .