تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الصلاة الصحيحة ولا غير صحيحة بل الصلاة بنحو اللا بشرط وإلا فالصلاة الصحيحة لا معني لوجود الشرط لها ولا الجزء لأن ما فقد جزء له أو شرطا لا يكون تامّا ليصحّ ولا معني لكونه شرطا للفاسد أيضاً لأن الفاسد فاسد في نفسه إذا لم يكن له الشرط أيضاً ولا معني لوجود الشرط له بقيد أنه فاسد . فعلي هذا في هذا النظر لا يلاحظ الصحة والفساد ولكن في مقام التسمية يمكن أن يكون الوضع لخصوص الصحيح حتى يكون صدق الصلاة علي الفاقد للشرط صدقا مجازيا بعلاقة المشارفة أو للأعم حتى يكون الصدق صدقا حقيقيا فعلي هذا الثمرة التي قد تتصور علي الصحيح والأعم لا بأس بترتّبها علي كلا تقديري الصحيح والأعم لو فرض أصلها تاما . وأما ما هو المنسوب إلي العلمين العراقي والنائيني عن شيخنا الآملي تلميذهما من أن الشرط ليس في رتبة المقتضي بل متأخر عنه والجزء يكون في رتبة المقتضي في الفرق بينهما وقد سلّمه شيخنا تلميذهما ولكن قال : « لاربط له بالتسمية وما يمكن أن يكون مرادهما هو أن ما في رتبة المقتضي هو الذي يشكل عنوان العمل فإن أجزاء الصلاة من التكبير إلي التسليم هو الذي يشكل عنوانها فيكون اللفظ موضوعا بإزائها لا بإزاء مثل الوضوء من شرائطه . ففيه أولًا : إن المقتضي إن كان المراد منه المقتضي للصحة فلا فرق بينهما وإن كان مقتضيا لصدق الاسم فهو الذي يكون الكلام فيه ومجرد فرض المقتضي في رتبة غير الشرط لا يوجب فارقا في المقام وإن كان تصويره في علم الكلام صحيحا كالنار بالنسبة إلي الإحراق فإنه مقتض وأما عدم رطوبة ما يحرق يكون شرط . وثانياً : إن مراد العلامة العراقي علي ما في تقرير بحثه هو عدم ربط هذا بالتسمية وكذلك ما هو ظاهر كلام العلامة النائيني ولعل في ذهن شيخنا الآملي