شيء آخر منهما ولعله كان ما ذكرناه من امكان احتمال الفرق بين المقتضي وغيره .
وأما القسم الثاني من الشرائط التي تكون من جهة الضدية بين الشرط والمشروط فأيضا قد يقال بعدم مجيء البحث فيه لأن المفروض أن لنا الواجب الأهم وهو الصلاة مثلًا وواجب مهم وهو الإزالة ولكل واحد منهما عنوان خاصّ فكيف يمكن أن يكون وجود عنوان آخر كالإزالة دخيلا في صدق العنوان الآخر مثل الصلاة فلا محالة يكون الوضع لخصوص الأعم بل لخصوص الفاسد ولا يمكن أن يتصور الوضع للصحيح ليترتّب ثمرة البحث هذا أولًا وثانياً قد نسب إلي المحقق العراقي إنه قال في خصوص ذلك بأن الإجماع قام علي صدق عنوان الصلاة بدون الإزالة أيضاً فلا ثمرة لبحث الصحيح والأعم فيه .
أقول يرد عليه أولًا بأن أمثال الإزالة ليس من الشروط لأنّا إذا فرضنا صحة الصلاة بالأمر الترتّبي فتصحّ بدون الإزالة ولو في حال العلم بوجوب الإزالة وعصيان امرها وعلي فرض الجهل أيضاً تصحّ الصلاة ومن هنا يظهر أنه ليس الشرط هو تقدّم الإزالة علي الصلاة أو تأخّر الصلاة عن الإزالة بل الصلاة واجب مهم والإزالة واجب آخر أهم فلابد من إتيان الأهم فإن عصي وأتي بالمهم صحّ فهو بهذا المعني خارج عن اقسام الشرط .
وثانياً علي فرض الشرطية فتكون أمثال الإزالة كالوضوء من الشروط فكما أن تحصيل الوضوء ربما يكون ضدّاً للصلاة من حيث عدم امكان الجمع بينهما في الوجود الخارجي كذلك الإزالة ربما لا يمكن الجمع بينها وبين الصلاة وما هو الشرط علي الفرض تقيّد الصلاة بتقدّمها كتقيدها بتقدّم الوضوء إلا أنه شرط توصّلي والوضوء شرط تعبّدي فكلما قلنا في سائر الشروط نقول في هذا القسم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٠