تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
المتكلم هي مطابقة المأتي به للمأمور به وفي اصطلاح العارف بمعني كونها مقرّبة وموجبة للجذبة الإلهية فيمكن أن يكون الصحيح بنظر الفقيه أو المتكلم غير الصحيح في نظر العارف فيكون فاسدا بلحاظ نظر الأخير صحيحا بلحاظ نظر الأولين ولكن ليس المراد أن الصحة عندهم استعملت في غير معناها اللغوي وهو التمامية فإن المراد بالجميع هو التمامية . وأما عنوان سقوط القضاء أو المطابقة للأمر أو المؤثرية لأثر خاصّ فهو وإن كان منتزعا عن الأمر ولكن لا إشكال في كون رتبة الأمر متقدّمة علي ذلك فإن الأمر يتعلّق بالطبيعي التام للأجزاء والشرائط وما هو المسقط مصداقه . فإن فرضنا أن الوضع يكون للأعم من الصحيح والفاسد فلا شبهة لنا في أن امر الشرع يتعلّق بالصحيح وإن كان استعماله في الأعم من الصحيح والفاسد كما يقال « يعيد صلاته » فإن ما هو المعاد هو الصلاة الفاسدة لا الصحيحة فلا إشكال من وجه كون الأمر متعلّقا بالصحيح ويكون رتبته متقدّمة والكلام يكون في أنّ الأمر بماذا تعلّق كما تعرض له شيخنا الآملي وقرّرناه في « مجمع الأفكار » بل لا كلام لنا فعلا في متعلّق الأمر أو النهي بل الكلام في معني الصحة من أي وجه كانت . الأمر الثالث : إن اتّصاف الشيء بالصحة والفساد تارة يكون باعتبار الأجزاء الخارجية وأخري يكون باعتبار الأجزاء الذهنية والمراد بالأجزاء الذهنية هو أن ما كان تقيّد المركب به جزء له وهو الشروط لأن الفارق بينها وبين الأجزاء هو أن القيد والتقييد يكون داخلا في المركب في الأجزاء وفي الشروط يكون التقيد داخلا والقيد خارجا كإشتراط الصلاة بالطهارة من غير فرق بين الشروط التي تكون مثل الطهارة والستر شرطا لها من ناحية غير المضادة أو الشروط التي تكون من ناحية المضادة شرطا كإزالة النجاسة عن المسجد فإن الإزالة ضد الصلاة إذا لم
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 97 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى