يمكن الجمع بينها وبين الإزالة وهي شرط للصلاة لعدم صحتها بدونها وأيضاً تارة يكون الشرط من الشروط التي تكون بعد الخطاب وفي طوله كقصد القربة وأخري لا تكون كذلك فالمركب بلحاظ الأجزاء والشروط من حيث الصحيح والأعم يلاحظ أجزائه وشروطه بأقسامه الثلاثة ولابدّ من البحث في أن البحث عن الصحيح والأعم هل يشمل الجميع أو يختصّ بالأجزاء وأما الشروط فهي شرط للأعم .
فنقول أما الأجزاء كالركوع والسجود وغير ذلك بالنسبة إلي الصلاة فلا شبهة في دخوله في محل النزاع لاحتمال أن يكون المسمّي بالصلاة مثلًا ما هو الجامع لجميع الأجزاء أو الأعم منه .
وأما القسم الأول من الشروط الشرعية فقيل بأنها لا يمكن أن تكون دخيلة في التسمية ضرورة أن شرط الشيء يكون بعد رتبة تحقّق ذاك الشيء فإن الوضوء مثلًا إذا كان شرطا للصلاة فما لم يتحقّق المسمّي بالصلاة فهذا الشرط يكون شرطا لأي شيء فلنا شرط وصلاة ليصح أن يقال شرط الصلاة فلابد أن يكون الصلاة موضوعة للأعم من الصحيح حتى يكون شرط صحّتها الوضوء وقبل تحقّق الشرط لا تصحّ الصلاة ولكن لا دخل للشرط في تحقّق اسمها .
وفيه أنه لا فرق بين أن يقال جزء الصلاة أو شرط الصلاة فإن الجزء أيضاً لابدّ أن يفرض في مورد صلاة حتى يقال جزء الصلاة ولا فرق بين الجزء والشرط إلا أن الشرط لم يلاحظ في نظام المركب علي نحو الوحدة التركيبية بين ما هو خارج عن نظام المركب وليس من سنخه ولكنه لابدّ أن يكون تقيده داخلا ولا محالة تقيد الصلاة به جزء للصلاة فالمراد بالصلاة في هذه التعابير كان ما يصير صلاة في الوجود الخارجي مع الشرائط والأجزاء وفي هذا التعبير لا يكون المراد بالصلاة
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 98
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٩٨