من الشرط بل هو في الواقع ليس شرطا آخر وقسما برأسه فعلي هذا يمكن أن يكون المشروط هو العمل بنحو اللا بشرط كما تقدّم ويمكن أن يكون الوضع عند الشرع لخصوص الصحيح والأعم .
وأما القسم الثالث من الشروط التي تكون منتزعة عن الأمركقصد القربة فعن العلمين العراقي والنائيني أيضاً الخروج عن محل النزاع لأن ما لا يأتي إلا من قبل الأمر كيف يمكن أن يكون دخيلا في عنوان المأمور به .
وفيه أن قصد الأمر في العبادات يكون من الشروط ويتوقف صحتها كصحة الصلاة مثلًا عليه فإنه لا محالة من الشروط ويمكن دخله في التسمية والعنوان ، وأما كونه متخذا من الأمر فهو غير مضرّ بذلك ضرورة أن عدم إمكان أخذه في الأمر لا ربط له بأصل دخله في المأمور به فإنه يمكن أن يكون الأمر علي العنوان بنحو الإجمال بأن يأمر المولي بالصلاة مثلًا ثم في مقام بيان ماهية الصلاة يبين أجزائها وشرائطها ومن شرائطها قصد أمرها فإن الخطاب الواحد لا يمكن أن يكون داعيا إلي نفسه لتوقف الخطاب علي المتعلّق الذي هو كالموضوع والموضوع في رتبة علة الحكم فالحكم متوقف علي نفسه وأما بيان المطلوب بنحو تعدّد الأمر أو بنحو ما ذكر من بيان الموضوع الشرعي فهو بمكان من الإمكان فدخل هذا الشرط في التسمية أيضاً مما لا شبهة فيه فيمكن أن يكون لفظ الصلاة موضوعا للصحيح الذي يكون شرطه هذا ويمكن أن يكون للأعم فلا يكون الوضع علي الأعم بلحاظ هذا الشرط .
وأما أصل الكلام في أن المشروط هل هو الصحيح أو الأعم فقد مرّ أنه يكون بنحو اللا بشرط .
هذا من وجه ومن وجه آخر نقول أن قصد القربة ربما يكون من الأجزاء كما
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠١