تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
بالإطلاق علي أي تقدير . نعم علي فرض احراز كونه في مقام البيان ولو كان ذلك من باب كونه مولي حكيما لا يهمل فتجري البراءة عما شك في دخله فلا ثمرة أيضا . هذا مضافاً إلي خفاء الفارق بين ما قاله الباقلاني وغيره ولا دليل علي إثباته أيضاً ولا دليل علي إثبات الدأب . وأما ما عن بعض الأعاظم من تصوير الثمرة في المقام أيضاً فغير تام فإنه قال : « والوجه في ذلك هو أنه يقع النزاع في أن الشارع حين ارادته المعاني الشرعية بالقرينة هل نصب القرينة العامّة علي إرادة المعاني الصحيحة حتى يحتاج إرادة الأعم إلي قرينة خاصّة أو إنه نصبها علي إرادة الأعم فإرادة الصحيحة تحتاج إلي قرينة خاصّة » انتهي . وفيه أن هذا ينتج أن لا يكون الشك في الصحة علي فرض كون بنائه علي بيان الصحيح في جميع الموارد وينتج الإهمال إن كان بنائه علي الأعم كما مرّ عن المحقق العراقي هذا مع عدم وجود عنوان شرعي للعمل حتى يؤخذ بإطلاقه علي الأعم دونه علي الصحيح لعدم وجود عنوان عند الشرع مثلًا فإن لفظ الصلاة إذا أمر بها مستعمل في معناه اللغوي وما ضمّ اليه يكون له معانيه كما مرّ في نقد كلام شيخنا الآملي ( قده ) هذا مضافاً إلي انّ هذا لا إثبات له . الأمر الثاني : في معني الصحة وهي علي التحقيق كما عليه القوم أيضاً التماميّة وبالفارسية « درست » في مقابل « نادرست » فإن الصحة والفساد أمران إضافيان وصحة كل شيء بحسبه فصحيح صلاة الغرقي يكون فاسد صلاة غيره وصحيح صلاة المسافر يكون فاسد صلاة الحاضر . ولا فرق بين الاصطلاحات المختلفة من حيث الدخل في أصل معني الصحة فالصحة للصلاة مثلًا عند الفقيه هي ما يوجب سقوط القضاء والإعادة وعند