للاعتماد عليها ، في شرعنا كما مرّ فنمشي عل التقريب الأول فنقول قد يقال بأن ثمرة بحث الصحيح والأعم منتفية عن هذا الفرض كما في تقرير شيخنا الآملي لبحث شيخه العراقي ( قدهما ) لأن القرينة إن دلّت علي جميع ما يعتبر في المأمور به فلا شك ليتمسك بالإطلاق في مورده وإن دلّت علي الأجزاء والشروط بنحو الإهمال فلا اطلاق لفظي في الكلام ليتمسّك به لنفي المشكوك والإطلاق المقامي جار علي كلا القولين علي هذا المبني .
وقد أجاب عنه شيخنا الآملي تلميذه بأن الثمرة هنا أيضاً متصوّرة بأن يقال إنّا لا نعلم أن دأب الشارع هل هو بيان جميع قيوده وشروطه مع استعمال المعني اللغوي أو كان دأبه علي بيان بعض ذلك فإن كان دأبه علي الأول فلا محالة عند الشك في دخالة جزء أو شرط يكون تحت بحث الصحيح فلا يتمسّك بإطلاق كلامه فينتج نتيجة الوضع علي الصحيح وإن كان دأبه علي الثاني فينتج نتيجة الأعم .
وفيه أن هذا غير تام فإنه لا محالة إن كان دأبه علي ذكر جميع القيود أو عدم ذكره لا يكون لنا اسم خاص لنقول لا يطلق عليه هذا الاسم عند الشك أو يطلق عليه هذا الاسم لينتج عدم دخالة القيد المشكوك علي الثاني ودخالته علي الأول بل علي فرض كون دأبه علي الأول يكون النتيجة عكس نتيجة الصحيح لأنه علي فرض الشك في قيد نقول عدم ذكره يكون خلاف دأبه فما ذكره يكون تمام مطلوبه بخلاف الصحيح في غير هذا الفرض فإنه لعدم احراز العنوان حقيقة يتمسّك بالاشتغال علي المشهور .
وإن كان دأبه علي عدم ذكر تمام القيود فيكون كلامه مهملا وإذا كان بصدد الإهمال لا مجال للرجوع إلي الإطلاق المقامي أيضاً لأنه يكون في مورد كونه بصدد البيان فلا يتم التمسّك بهذا الإطلاق أيضاً لنقول بما قال به العراقي من التمسّك
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 95
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٩٥