تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
دأبه في أول الأمر علي نصب القرينة لمورد الصحيح فقط أو للمورد الأعم منه ومن الفاسد وأيضاً لم يرد منه دليل خاصّ ليدلّ علي أن كل استعمالاته كذلك يكون في الصحيح أو الأعم . وأما ما عن المحقق النائيني من أن الحقيقة الشرعية علي فرض عدم تحققها فالحقيقة المتشرعية متحقّقة فيقع الكلام في أن الألفاظ عند المتشرّعة هل وضعت لخصوص الصحيح أو يعمّ الصحيح والفاسد . ففيه أن الحقيقة المتشرّعية من حيث هي متشرعية التي لا ربط لها باستعمالات الشارع من حيث هو شارع لا تكون مفيدة للأخذ بالإطلاق إذا شك في شرط شرعي أو جزء كذلك وأما الحقيقة المتشرعية الحاصلة في مثل زمان الصادقين عليهما السلام مثلًا بحيث يكون الاستعمال منهم عليهم السلام بلا قرينة فهي تنتج نتيجة الحقيقة الشرعية وهي التي نسمّيها بالوضع التعيني الحاصل من كثرة الاستعمال . ثم إن هنا تصوير آخر نسب إلي « الباقلاني » وهو أن لا يكون لنا حقيقة شرعية ويكون الألفاظ في كلام الشارع باقية علي معانيها اللغوية ولكن النزاع في أن قضية القرينة المضبوطة التي لا يتعدى عنها إلا بالأخري الدالّ علي إجزاء المأمور به وشرائطه هو تمام الأجزاء والشرائط اوهما في الجملة أو يقال ما في الشرع السابق فيما كان له حقيقة شرعية في الشرائع السابقة كذلك وإنما أضاف إليها الشارع قيودا وشروطا وهذا الأخير يكون في تقريب شيخنا الآملي لمقالته والتقريب الأول يكون في كلام غيره والثمرة واحدة لعدم الفرق في صورة عدم الحقيقة الشرعية بين أن يكون المعني الحقيقي هو المعني اللغوي أو ما في الشرع السابق وإن كان التحقيق هو عدم وجود حقيقة شرعية في الشرع السابق قابلة