تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
أقول : إن خلاصة الكلام هي أن المهم هو التوجّه إلي ثمرة بحث الصحيح والأعم وهي الرجوع إلي الإطلاق عند الشك في شرط أو جزء وإجراء البراءة عما شك في شرطيته أو جزئيته فإن الإطلاق يؤخذ به علي فرض كون الوضع للأعم ولا يؤخذ به علي فرض كونه لخصوص الصحيح علي ما هو المشهور ففي المثال إذا كان الصلاة صادقة مع الشك في الجزء أو الشرط فيؤخذ بإطلاق الأمر بها وأما علي فرض عدم صدقها كما هو كذلك علي فرض الوضع للصحيح فلا يكون مجال للأخذ بالإطلاق لعدم صدق الصلاة مع الشك في الشرط أو الجزء وسيجيء منّا عدم تمامية هذه الثمرة وإنه بناء علي الصحيح أيضاً لا يكون للمولي أخذ عبده بأزيد مما بينه من الموضوعات الشرعية وبالجملة يكون الكلام هنا علي فرض وجود الثمرة لبيان اختصاص البحث بالحقيقة الشرعية أو كونه أعم وحاصل ما أفاده في الكفاية أن شمول البحث بحسب مقام الثبوت حتى علي فرض عدم وجود الحقيقة الشرعية لا كلام فيه وإنما الإشكال في مقام الإثبات . أما شمول البحث ثبوتا فلأنا علي فرض عدم الحقيقة الشرعية يمكننا أن نقول لا شبهة في أن الرجوع من المعني اللغوي إلي المعني المجازي يكون لقرينة صارفة فحينئذ نقول هل يكون دأب الشارع إتيان القرينة لخصوص الصحيص عنده أو يكون استعماله مع القرينة حتى لما لا يكون صحيحا فإن كانت القرينة الأولية لخصوص الصحيح فقط فإذا استعمل في الأعم يكون بتبعه وإن كانت للأعم فيكون الاستعمال في الصحيح بتبعه وإذا شك في جزء أو شرط فعلي الصحيح لا يؤخذ بالإطلاق وعلي الأعم يؤخذ به وبعبارة أخري إذا كانت لنا قرينة صارفة عن المعني اللغوي هل ينزل كلام الشارع علي المعني الصحيح المجازي أو علي الأعم في غير الاستعمال الأول . هذا في مقام الثبوت وأما في مقام الإثبات فأي دليل لنا علي أن الشارع كان