تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
به كثرة الاستعمال التي هي موجبة لسقوط القرينة فهو مما لا ينكر لا بمعني أن الاستعمال كان بداعي النقل عن المعني اللغوي إلي المعني الشرعي بل بداعي أن اللفظ في الشرع يكون بهذا المعني مع بقائه بحسب اللغة علي وضعه الأول وإثبات هذا النحو من الوضع في الشرع الأنور يكون حتى بالنسبة إلي ما كان له حقيقة شرعية في سائر الأديان مثل الصلاة والصوم والحج لأن الظاهر أن رئيس المسلمين يتكلم بلسان شرعه لا بلسان الشرائع المنسوخة من غير فرق بين العبادات والمعاملات من العقود والإيقاعات وغيرها . وإن سمّيت هذا بالحقيقة عند المتشرّعة لا بأس به . ثم إنه هل فرق في الثمرة بين أن يكون الوضع الشرعي علي نحو النقل من معناه اللغوي إلي المعني الشرعي أو الوضع بدون النقل وقد مرّ ما يقال في المقام بوجود ثمرتين وإن كان الحق كما تقدم وحدة الثمرتين : الأولي : الرجوع إلي المعني الشرعي علي فرض كون الحقيقة الشرعية علي وجه النقل من المعني اللغوي إليها إذا لم يكن في المقام قرينة . والثاني : إنه علي فرض عدم النقل يصير اللفظ مشتركا مجملا علي فرض وجود الحقيقة الشرعية لتحقّق الاشتراك بينها وبين المعني اللغوي فإذا لم يكن قرينة معينة يصير اللفظ مجملا وأما إذا لم يكن لنا قرينة في المقام فيحمل علي المعني اللغوي ولكن الحق إنه علي الفرض الثاني وهو كون الوضع الشرعي بدون النقل أيضاً فحيث أن الشارع يتكلّم بلسان نفسه فيحمل لفظه علي معناه عنده لا عند اللغوي فمع عدم القرينة يحمل علي المعني الشرعي لا علي الاشتراك فالثمرة واحدة بضمّ هذه النكتة وهي أنه علي فرض عدم القرينة يحمل اللفظ علي معناه الشرعي علي فرض وجود الحقيقة الشرعية من غير فرق بين كونه منقولا من المعني اللغوي
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 91 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى