تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وقد نسب شيخنا الآملي إلي المحقق العراقي إنه قال : « علي فرض وجود الحقيقة الشرعية في هذا الفرض فلا محالة إذا كان الاستعمال في كلام الشرع يحمل علي المعني الشرعي إلا أن ينصب قرينة علي إرادة المعني اللغوي . » أقول : إن ما ذكرناه في الجواب متين وأيضاً مرجع الثمرتين إلي واحدة إلا انّ الفرق هو تحقق الاشتراك أو النقل في الثانية دونه في الأولي وهو غير مهم . فتحصل أن الثمرة مترتّبة علي هذا البحث وادعاء أن جميع الموارد في الفقه وغيره من الاستعمالات في الشرع الأنور يكون مع القرينة ولا تصل النوبة إلي الشك أصلا عهدته علي مدعيه ولكن نحن أيضاً لا نجد عجالتا موردا لتطبيق الثمرة وإن كان في الذهن ما يكون موردا للبحث من الألفاظ في بعض الروايات اجمالا ولعل مراد المنكر كان هو عدم وجدانه ولكنه لا يصير دليلا علي عدم الوجود . إذا عرفت ذلك فنرجع إلي أصل البحث وهو أنه هل لنا حقيقة شرعية أم لا ؟ والبحث فيه تارة عن تحققه بالوضع التعييني بالاستعمال ، أو بدالّ آخر كالتصريح بالوضع وأخري في الوضع التعيني وثالثة الوضع بالنسبة إلي زمان النبي صلى الله عليه وآله . ورابعة بالنسبة إلي زمن الأئمة عليهم السلام من عصر الصادقين عليهما السلام . أما الوضع التعيني بنفس الاستعمال فقد عرفت أنه وإن أمكن ثبوتا ولكن إثباته دونه خرط القتاد وأما التصريح بوضع لفظ لمعني شرعا فأيضا لم نجد له موردا وإدّعاء التبادر في الوضع الشرعي بالاستعمال كما إدّعاه في الكفاية ممنوع كما مرّ في الأمر الأول . وأما الوضع التعيني ففي أوائل البعثة غير معلوم وأما في زمان الصادقين عليهما السلام أو في زمان من قبلها إذا كان الاستعمال بعد مضي زمان معتد به الذي يحرز
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 90 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى