الشرعية علي اللفظ المستعمل في كلامه وعلي فرض عدمه يحمل علي معناه اللغوي فعلي الأول إذا قيل « الطواف في البيت صلاة » لابدّ من تحصيل الطهارة وغيرها عند الطواف مما هو شرط للصلاة شرعا بخلافه إذا كان بمعني الدعاء وهكذا غير الصلاة من اللغات .
وعن المحقق النائيني إن ما في الشرع إذا كان المراد منه معلوما لا يفرق بين كونه حقيقة أو مجازا ولا مشاحّة في الاسم وإن كل ما صدر عن الشرع يكون محفوفا بقرينة فلا ثمرة لهذا البحث إثباتا وإن كانت الثمرة في مقام الثبوت متصوّرة وتبعه بعض أعاظم تلامذته في هذا .
والجواب عنه هو إن ما ادّعاه من أن كل ما صدر عن الشرع يكون محفوفا بالقرينة لا دليل عليه وإن كان الغالب معلومية المراد منه وإن لم يكن الإشكال علي فرض وروده مختصّا بهذه الثمرة بل يشمل الثانية الآتية أيضا .
والوجه الثاني من الثمرة هو الفرق بين كون المعني معني حقيقيا لللفظ أو مجازيا يكون عند الشك أيضاً علي فرض بقاء المعني اللغوي مع تحقق الحقيقة الشرعية وعدمه فإنه علي فرض كون المعني حقيقيا يكون هو المرجع وإلا فلا يعني إذا لم يكن مع هذه الألفاظ قرينة توجب ظهورها فيما استعملت فيه يكون المرجع معناه اللغوي علي فرض عدم الحقيقة الشرعية وأما إذا كان لنا حقيقة شرعية فيدور الأمر بين المعنيين اللغوي والشرعي وحيث لا قرينة ، يصير اللفظ مجملا لإشتراك اللفظ بين الحقيقة الشرعية والحقيقة اللغوية ولا قرينة فلا محالة يصير مجملا . هذا إذا كان المعني اللغوي باقيا علي حاله ولم يكن اللفظ منقولا من معناه إلي المعني الشرعي فقط وإلا فما هو الظاهر عند عدم القرينة هو المعني الشرعي لأصالة عدم القرينة مع الشك في وجودها أما مع وجود ما يحتمل القرينية فيصير اللفظ مجملا .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٨٩