خصوص المقام يكون التعارض مانعا عن العمل به .
الصورة الثانية : إذا علمنا تاريخ النقل دون الاستعمال واستعمل اللفظ فاصالة عدم الاستعمال إلي حين النقل قيل تثبت استعماله في المنقول اليه .
والإشكال فيه الإشكال فيما سبقه والجواب الجواب .
الصورة الثالثة أن يكون تاريخ النقل والاستعمال مجهولا فهنا يقال بأن الأصلين متعارضان أي أصالة عدم النقل إلي حين الاستعمال وأصالة عدم الاستعمال إلي حين النقل ويتعارضان علي فرض عدم اشكال المثبتية في مجهولي التاريخ وإلا فلا يجري الأصل أصلا كما عن صاحب الكفاية . فنقول هذا متين والحق عدم الإشكال إلا من حيث التعارض وإلا فلا ينصرف دليل الاستصحاب عن أمثال هذه الآثار العقلية .
الصورة الرابعة : أن تكون تاريخ الجميع معلوما وفي هذه الصورة لا إشكال أصلا فإن كان الاستعمال في ما بعد النقل فعليه حكمه وإن كان فيما قبله فكذلك .
فتحصل إنه لا فرق في اقسام مجهول التاريخ من حيث وقوع التعارض بين معلومية تاريخ أحدهما وبين مجهولية تاريخهما وهكذا نقول في كل موارده حتى في توارد الحالتين من الطهارة والحدث مع عدم العلم بسبق أحدهما .
ويظهر ما ذكرناه من صاحب الكفاية في ذيل البحث الآتي عن وجود الحقيقة الشرعية وعدمها .
الفصل التاسع : في الحقيقة الشرعية
والبحث في ذلك متوقف علي بيان أمور :