تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
الواقع غير مريد له . وأما المحقق الخراساني فقد تمسك في المقام علي ما هو ظاهر كلامه في الكفاية بأصالة الحقيقة إلا إذا كان هناك قرينة صارفة بقوله « انه لللفظ أحوال خمسة ( إلي أن قال ) لا يكاد يصار إلي أحدها فيما إذا دار الأمر بينه وبين المعني الحقيقي إلا بقرينة صارفة عنه إليه » وهذا معناه جريانها مطلقا حتى في مورد الشك في قرينية الموجود والمدار علي القرينة الصارفة عن المعني الحقيقي وفي كلامه هذا بحث تارة من جهة إطلاقه وأخري من جهة قوله بتعيين المعني الحقيقي مع أن كلامه في الأمر السابع عنده كان في عدم جريان أصالة الحقيقة وتمسك بأصالة عدم القرينة في إحراز المراد لا في اثبات كون الموضوع له هو هذا المعني . فنقول : أما اطلاق كلامه فقد ظهر عدم تماميته بما ذكرناه من الإجمال في صورة وجود ما يحتمل قرينيته وأما قوله بأصل تعيين المعني الحقيقي فيمكن أن يقال أن مراده هنا أيضاً هو أنه يحرز بأصالة عدم القرينة المعني المراد ولا نحتاج إلي أزيد من ذلك وإن كان الحق عندنا الملازمة العرفية بين إحراز المراد وكون الموضوع له هو ما أحرز . ثم إن ما ذكرناه بلحاظ غير الاشتراك من المعاني المجازية واضح وأما بالنسبة إلي الاشتراك ففيه بحث فإن كان اللفظ لمعني ولا ندري أنه هل وضع لمعني آخر علي نحو الاشتراك حتى يحتاج الظهور إلي قرينة معيّنة أم لا ؟ فإصالة عدم الوضع لمعني آخر تنفي الاشتراك وهذا معني أصالة عدم الاشتراك . وأما إذا علمنا بالاشتراك فمن جهة أن المعنيين المشتركين أو المعاني المشتركة للفظ واحد تكون من المعاني الحقيقية ولا يكون الدوران فيها بين الحقيقة والمجاز فإن أصالة الحقيقة في كل واحد من المحتملات في مورد جريانها جارية فإذا لم يكن