تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
في الكلام قرينة معيّنة لبعض المعاني أو جميعها ، يصير اللفظ مجملا ولا أصل للعقلاء يرجع اليه في تعيين المراد فلفظ « العين » مثلًا لا ظهور له بحسب موازين العقلاء في جميع معانيها أو في بعضها سواء كان امر المولي الحكيم مثلًا بإتيان العين مع الألف واللام للجنس أو قال : « جئني بعين » علي نحو النكرة المفيدة لفرد واحد ولم يأت بالقرينة فكلامه مجمل ولا يقال أن العلم الإجمالي بمطلوبية عين من بين العيون يقتضي الإتيان بالجميع ليصير المولي واصلا إلي غرضه لأنا نقول إنّ هذا يعدّ من قصور بيانه وليس مثل مورد امره بإتيان عين وازنة فاشتبهت بين أفراد كثيرة كاشتباه النجس بغيره ولا يعدّ عدم امتثاله تقصيرا عن العبد في مقام الامتثال . نعم يتصور الشك في أصل القرينة من جهة كونها قرينة مجاز أو قرينة معينة في أصل الوضع ولكن لا أصل يحرز أن القرينة قرينة معينة أو قرينة مجازية ولا ثمرة مهمّة له أيضا . ثم إنه ينبغي لنا أن نتعرض لبيان الشك في النقل لأن أصالة عدم الاستخدام والإضمار والتخصيص والتقييد تكون كإصالة عدم القرينة للمجاز عند العقلاء وأما أصالة عدم النقل فموردها هو العلم بوجود معني حقيقي للفظ ثم الشك في أنه هل نقل هذا اللفظ إلي معني آخر أم لا ؟ فتجري أصالة عدم النقل فيؤخذ بظاهر هذا اللفظ وأما إذا علمنا النقل فتوضيحه يتوقف علي التوجه إلي تاريخ الوضع وتاريخ النقل وتاريخ الاستعمال من حيث معلومية تاريخ الجميع أو البعض أو مجهوليته كذلك ففي المقام صور : الصورة الأولي فيما إذا كان تاريخ الاستعمال معلوماً وتاريخ النقل مجهولًا مثل كون وضع اللفظ قبل الإسلام والنقل إلي معني ولو في الشريعة بعد الإسلام بعد مضي زمان فوجدنا رواية لا ندري أنها هل صدرت قبل النقل أو بعده فربما يقال أن أصالة عدم نقل اللفظ إلي حين الاستعمال تنتج أن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 82 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى