تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

الفصل الثامن : في تعارض أحوال اللفظ

أحوال اللفظ سبعة : الحقيقة والمجاز والاشتراك والتخصيص والنقل والإضمار ( اي التقدير ) والاستخدام . ففي مقام الاستظهار إما أن يدور الأمر بين المعني الحقيقي وبين الستة الباقية وإما أن يدور بين المعاني المجازية . فعلي الأول فإما أن يكون الشك في الحقيقة من جهة الشك في أصل وجود القرينة علي المجاز أو الاشتراك وغيرهما وإما من جهة الشك في قرينية الموجود ففي صورة الشك في أصل وجود القرينة يكون جريان أصالة الحقيقة عند العقلاء رافعا للشك لأن بناء العقلاء علي أنه لو كان قرينة حين صدور اللفظ معه لوصلت الينا وحيث لم تصل والأزمان متشابهة عادة فيكون المراد هو المعني الحقيقي كما مرّ في الفصل السابق وأما علي فرض الشك في قرينية الموجود فلا أصل كذلك فيصير الكلام مجملا ونسب شيخنا الآملي إلي شيخه العراقي اجراء أصالة الحقيقة هنا أيضاً تعبّدا وردّه من جهة عدم تعبّد عند العقلاء والحق هو الإجمال هنا وعدم التعبّد عند العقلاء يكون من جهة عدم كون أصالة الحقيقة لها مجري والتعبّدات العقلائية في الأصول اللفظية وإن كانت من وجه جارية في الشك في أصل وجود القرينة ولكن يرجع إلي أنهم يقولون لمن دخل في نظامهم أنك إن كنت عاقلا لقضي عقلك بما يقضي به العقول ولذا تراهم لا يسمعون عذر من يدعي أنه لا يجري أصالة الحقيقة في مورد جواز جريانها . فمن قال في مقام البيع « بعت » إذا فرض أنه أنكر المعني الحقيقي للبيع الإنشائي لا يقبلون منه ذلك وإن كان في
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 80 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى