تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 623

مساهمون:

ص٦٢٣
وثانياً ان المدار إذا كان علي إطلاق القيد وعدمه بعد فرض إطلاق دليل الواجب فيكون معني إطلاق دليل القيد أنه في خارج الوقت أيضاً يكون الوقت الخاصّ دخيلا في المصلحة وحيث لا يمكن تحصيل ذلك بعده فلا مصلحة في خارجه ولا أمر ، فأيّ فرق بين كونه قاطعا للحجية في المنفصل أو للظهور في المتصل فإنه ينعقد الظهور من بدو الأمر في المقيد في القيد المتصل وفي المنفصل الإطلاق يحكم بكون القيد قيداً لجميع المراتب فالقضاء بالأمر الجديد علي اي تقدير . وإذا كان دليل القيد مهملا فلا يدل علي الزائد من الدخل في أعلي المراتب إذا كان دليل الواجب مطلقا واما إذا كان دليله أيضاً مهملا فلا يدل إلا علي الوجوب في الوقت حيث إنه هو المتيقن ، ولا يكون سنداً لأصل المطلوبية في خارجه . والحاصل ان الدليل للقيد إذا كان مهملا مع إطلاق دليل الواجب يمكن المساعدة معه في كون القضاء بالأمر القديم سواء كان القيد منفصلا أو متصلا . وامّا جريان أصالة البراءة عن الوجوب خارج الوقت مع الشك وعدم جريان استصحاب الوجوب في الوقت بعده في كلامه لتعدد الموضوع عرفاً فيكون في محلّه . واما الدليل علي القول الثاني فهو ما يظهر مما أجاب به المحقق النائيني ( قده ) بعد اختياره عدم الدلالة علي الوجوب خارج الوقت مطلقا عن هذا التفصيل ، بما حاصله ان التقييد بالوقت يكون كالتقييد بغيره من الأوصاف والملابسات ولابدّ من حمل المطلق علي المقيد في المتصل والمنفصل لا الحمل علي انه واجب في واجب ليتعدد المطلوب فكما ان قيد الايمان في قولنا « اعتق رقبة مؤمنة » دليل علي انحصار الواجب في المؤمنة لا الكافرة فكذلك قيد الوقت ودليل الوقت اما ان يدل علي التوقت ، أو لا يدل ، فان دلّ عليه لا وجه لتعدد المطلوب وان لم يدل فلا
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 623 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى