تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
في الواقع ثمرة الموقت وغيره . وحاصلها هو ان الوقت إذا كان قيداً للواجب بنحو وحدة المطلوب فيحتاج الوجوب في خارج الوقت الذي يسمي قضاء إلي أمر جديد وان كان الوقت ظرفا فلا احتياج إلي أمر جديد بل الأمر الأول يشمله وهذا يسمي بان القضاء يكون بالأمر القديم ثم إن البحث هنا في جهات ثلاثة أصل البحث في كونه بالأمر الجديد أو القديم والبحث في ما ورد من الأمر بالقضاء في الشرعيات ونحو وجوبه من قيدية الوقت وظرفيتها والبحث في إثبات موضوعه وانه هل موضوع القضاء هو الفوت أو عدم الإتيان . اما الجهة الأولي ففيه ثلاث احتمالات : الأول ان يكون القضاء بالأمر القديم مطلقا اي سواء كان التقييد بالوقت بالقيد المتصل أو بالمنفصل الثاني ان يكون بالأمر الجديد مطلقا كما عن العلامة النائيني . والثالث التفصيل بين المتصل فلا دلالة فيه علي الوجوب بعد انقضاء الوقت وبين المنفصل فيدل علي بقاء الوجوب فيما بعد الوقت ولكن إذا لم يكن لدليل القيد إطلاق كما عليه المحقق الخراساني . اما الدليل علي الأول فهو ان الوقت وان كان قيدا في لسان الدليل مثل ان يقال صلّ عند الدلوك إلي الغروب ولكن لا يكون هذا إلا من جهة ان الزماني يحتاج إلي الزمان فتعيين الوقت لا يدل علي عدم الوجوب خارجه . وفيه ان هذا بعيد جدّا وخلاف دأب أهل المحاورة فإنه لولا دخالة الوقت الخاص لكان الامر به من دون ذكر الوقت الخاص وأصل لزوم وقوعه في الزمان لا يحتاج إلي البيان وهذا واضح انما الكلام في أنه دخيل في جميع مراتب المطلوب أو بعضه . والدليل علي الثالث هو زعم أن القيد المتصل والمنفصل يفرق بينهما في حصول