تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
الظهور للمطلق وعدمه ففي المتصل حيث لا ينعقد للمطلق ظهور إلا في المقيّد فيقال بان القيد قيد لأصل المطلوب ولا مطلوب في المقام بعد الوقت أصلا وفي المنفصل حيث ينعقد الظهور في الإطلاق ويكون القيد المنفصل قاطع الحجية فيمكن ان يكون القيد قيداً لبعض مراتب المطلوب وهو المطلوب الأعلي ولا بأس ببيان كلام المحقق الخراساني ( قده ) القائل بهذا التفصيل فإنه في المنفصل إذا لم يكن لدليله إطلاق قال بهذا الفرق يعني انه إذا كان دليل القيد مطلقا شاملا للوقت وخارجه يصير معناه ان الوقت دخيل في أصل المطلوب لا في اعلي المراتب فقط واما إذا كان مهملا يمكن ان يكون دخيلا في المطلوب الأعلي لا في أصله فيكون القضاء في خارج الوقت بالأمر القديم ثم أضاف إليه قوله إلا أنه لابد في إثبات انه بهذا النحو من دلالة ولا يكفي الدليل علي الوقت إلا فيما عرفت ومع عدم الدلالة فقضية أصالة البراءة عدم وجوبها في خارج الوقت ولا مجال لاستصحاب وجوب الموقت بعد انقضاء الوقت . انتهي . أقول كلامه ( قده ) فيه أمور ثلاثة الفرق بين القيد المتّصل والمنفصل وكون دليل القيد مهملا وكون دليل الواجب مطلقا ليكون القضاء بالامر القديم فيرد عليه . اولًا انه لا فرق في المتصل والمنفصل فيما ذكره فان المنفصل أيضاً يكون قاطعا للظهور والحجية كليهما لأن الملاك عند أهل المحاورة ملاحظة مفهوم الكلام بعد بيان المطلق والمقيد عند اتصال القيد ولو كان زمان بيان القيد منفصلًا ولو فرض وجود مصلحة في ابراز الإطلاق أو في نفسه فتنتهي إذا بين القيد فيصير القيد المنفصل كالقيد المتصل . فعلي هذا ما زعم من أن المنفصل يؤخذ فيه بالقدر المتيقن من القيد وهو كونه دخيلا في المطلوب الأعلي وفي المتصل ليس كذلك غير تام .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 622 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى