تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
بالأمر القديم فيما إذا كان دليل القيد مهملًا ودليل الأصل مطلقا من غير فرق بين القيد المتصل أو المنفصل وليس هذا بتمامه هو مختار الخراساني لأنه يفرق بين المتصل والمنفصل . الجهة الثانية : لا شبهة ولا ريب في ورود الأمر بالقضاء في بعض الفرائض كالصوم في شهر رمضان والصلاة اليومية والنذر المعين فقيام الدليل حينئذ يمكن ان يكون في عالم الثبوت علي أحد انحاء ثلاثة : الأول ان يكون التقييد بالوقت أو بغيره من القيود والشروط من باب الواجب في الواجب بأن يكون الواجب مثلًا الصوم في ظرفه الذي هو الوقت اي تطبيق الصوم علي الوقت كان واجبا آخر غير أصل الصوم . الثاني ان يكون علي نحو التقييد يعني يكون شرطاً لصحته بحيث إذا لم يكن القيد لم يكن المقيد لكن قيديته تكون مقصورة بحال التمكن مثل الصلاة بالنسبة إلي غير الطهور من الشرائط فتسقط عند التعذر فإذا لم يتمكن من الإتيان في الوقت يأتي به خارج الوقت وليس مثل الطهور الذي إذا لم يتمكن منه لا اثر للعمل أصلًا كفاقد الطهورين علي فرض القول بعدم وجوب الصلاة عليه وان كان التحقيق هو إتيانها بدون الطهور وقضائها احتياطاً . والثالث ان يكون القضاء واجبا آخرا مغايراً للعنوان الأول ، لا انه هو هو وسقط قيده فكأن الصوم خارج شهر الصيام ليس هو صوم شهر الصيام وقد سقط قيده وهو شهر الصيام وعليه فيختلفان في الشروط احياناً فان هذه الاحتمالات الثلاثة تكون في عالم الثبوت . والفرق بين الأول والثاني في غير الوقت هو انه علي الأول لو لم يأت بالقيد فقد عصي ولكن لا يبطل عمله كما إذا فرض ان الطمأنينة في حال السجود واجب