في واجب كذلك فإنه لو تركها فقد عصي ولكن يصح سجوده واما علي الثاني فإنه ان تركه يكون عمله باطلا لان المشروط أو المقيد يبطل بفقد شرطه أو قيده غاية الأمر في القيود لابد من ملاحظة انها كانت قيدا حتى في حال عدم الإمكان أم لا فعلي الأول يختص البطلان بصورة العمد وعلي الثاني فيعم صورة التعذر ايضاً .
والفرق بين الثالث والأولين هو انه لابدّ من ملاحظة شروطه وقيوده حال نفسه من حيث شرطية شيء أو جزئية شيء آخر ولا يكون المناط علي دليل الواجب الأول في ذلك كما يكون الفرق بين صوم شهر رمضان وقضائه في تعمد البقاء علي الجنابة وعدم تعمّده كذلك فلا يبطل صوم شهر رمضان إذا لم يكن البقاء علي الجنابة عمدا ويبطل علي قول بعض في قضائه ولو لم يكن البقاء عليها عن عمد .
هذا في غير الوقت واما في الوقت فلا يظهر الفرق بين الأول والثاني لان إتيان العمل قبل الوقت يكون خارجا عن محل الكلام وان كان إتيانه قبل وقته لو لم يكن خارجا عن الفرض متصورا فيكون علي فرض كون الوقت واجبا في واجب يصح العمل وعلي فرض كونه قيداً لا يصح لكنه خلاف الفرض واما بعد حصول وقته فلا يتصور الإتيان بالعمل بدون الوقت بعد خروج الوقت إذا أتي به في الوقت لأنه ان أتي به في الوقت فقد امتثل امتثالًا تاما وان لم يأت به في الوقت لا موضوع للحكم بالامتثال وعدمه فإنه لم يأت به في الوقت اصلًا ويكون واجباً بعد الوقت علي ما هو المفروض من وجود الدليل علي القضاء بعد الوقت . فلا يمكن اعتبار القيدية للوقت بعد فرض وجوب القضاء حيث إن لازمها عدم الأمر به بعد الوقت وهو خلاف المفروض فيكون من قبيل الواجب في الواجب . واما علي الاحتمال الثالث فيكون القضاء خارج الوقت بحسب الشروط غير الأداء ولابد من
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 626
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٢٦