يكون الواجب مقيدا بالوقت فلا وجه للتفصيل .
والحاصل ان القول بان القضاء يكون بالأمر القديم بهذا التفصيل يلزم منه سدّ باب الإطلاق والتقييد .
وقد أجاب عنه شيخنا ( قده ) علي ما قررناه في مجمع الأفكار بما حاصله ان اللازم من ذلك ليس سدّ باب المطلق والمقيد مطلقا بل يلزم ذلك في مورد كونهما مثبتين ولا غرو في الحمل علي تعدد المطلوب فيهما إلا أن يحرز من الخارج وحدته والمقام يكون من هذا الباب فيكون قولنا « صلّ » و « صلّ في الوقت » مثل قولنا « أكرم العالم » و « أكرم زيداً من العلماء » .
وأقول ان اللازم من هذا القول عدم الفرق بين ان يكون دليل القيد مطلقا أو مهملا بعد فرضهما مثبتين اللهم إلا أن يحمل هذا الجواب علي مورد كون دليل القيد مهملا ، أو يقال بان دليل القيد لا يكون ظهوره في المثبتين إلا في الدخل في المطلوب الأعلي ولا ينعقد له الإطلاق أصلا .
ولكنه ممنوع حيث يمكن ان يكون مطلقا بان يقال لزم علي المولي ان يبين الدخل في بعض المراتب فإذا لم يبين يحمل علي إطلاق الدخل .
وكيف كان فكلام المحقق الخراساني في مورد كون القضاء بالأمر القديم يكون في مورد اهمال دليل القيد مع إطلاق دليل الواجب فيبقي غير هذا المورد من المثبتين ومن المتنافيين باقيا تحت قانون حمل المطلق علي المقيد فلا يرد عليه إشكال المحقق النائيني ولكن التعبير بالقضاء فيما إذا كان المستفاد تعدد المطلوب فغير صحيح لان إتيان العمل خارج الوقت يكون قضاء واما في وقته فلا يصدق عليه القضاء فإنه مطلوب أدني في وقته .
فتحصل من جميع ما تقدم ان لنا قولًا رابعاً في المقام وهو ان القضاء يكون
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 624
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦٢٤