تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

الفصل التاسع في الواجب الموقت وغير الموقت والمضيق والموسع

البحث في هذا الفصل في مقامات : الأول في معني الموسع والمضيق والثاني في ثمرة البحث والثالث في حكم الشك . اما المقام الأول وهو البحث في تصوير نحو الوجوب هنا ولا يخفي ان لنا هنا عنوانين الموقت وهو الواجب الذي يكون له الوقت المقرر عند الشرع سواء كان وقته موسعا أو مضيقا والثاني ان يكون غير موقت كوجوب قضاء الصلوات إلي آخر العمر فلابدّ ان يقال إن الموقت ينقسم إلي مضيق وموقت واما الثمرة التي ستجيء البحث عنها وهي كون القضاء بالأمر القديم أو الجديد فهي مترتبة علي الموقت وغيره لا علي الموسع والمضيق وكيف كان فالموقت وغيره معلوم واما الموسع والمضيق فقد أشكل في تصوير كل واحد منهما اما تقريب الإشكال في الموسع فهو ان الافراد الطوليّة من الواجب كالصلاة في أول الظهر وما بعده إلي آخر الوقت تكون كأفراد الواجب المخير بتخيير شرعي فيكون للشارع امر في كل وقت عليحدة ويكون وقت الواجب بمقداره فلا يكون الذي فرض موسعا بموسع واقعا فيصير كالمضيق الذي يكون وقته بمقداره . وقد أجيب عنه بان التخيير بين الأفراد الطولية يكون كالتخيير بين الافراد العرضية فكما انه إذا امر بالصلاة يكون العقل هو الحاكم ويكون إتيانها في المسجد والدار سواء في نظره فكذلك إتيانها في هذا الوقت أو ذاك فلا يكون التخيير