الواجب الكفائي هو ان الأمر بالحيازة يكون علي أحدهما فالمحكي عن العلامة النائيني بطلانهما لان شرط الصحة هو الوجدان وهو بعد حصول القدرة علي الحيازة انقلب إلي الوجدان والأمر بالوضوء وان لم يكن بالنسبة إلي كل واحد منهما إلا أن التيمم باطل .
وقد أجاب عنه شيخنا بان المراد بالوجدان هو الوجدان الفعلي لا القدرة عليه وهو هنا غير حاصل مع عدم حيازة أحدهما بالفعل فعلي هذا ان سبق أحدهما في حيازة الماء فالوضوء واجب عليه ويبطل تيمّمه لا تيمم الآخر وان سبقا واشتركا وحصل الصلح بينهما وصار المالك أحدهما فكذلك وان لم يحصل الصلح فلا يبطل التيمم أصلا لعدم صدق الوجدان حيث لا يكون سهم كل واحد منهما كافيا للوضوء وان منع أحدهما الآخر عن الحيازة فلم تحصل لأحدهما فيكون تيمّمهما بحاله وان حصل العصيان بالمنع عن الحيازة وهو متين وهذا يكون من جهة وجوب تحصيل الماء لهما لا من جهة العلم الإجمالي بأنه اما يجب عليه الوضوء أو علي شريكه فأن المشهور بين الأصوليين هو أن العلم الإجمالي الدائر بين شخصين غير منجّز كواجدي المني في ثوب مشترك ولكن التحقيق هو تنجيزه لان الأثر اثر العلم ودليل تنجيز العلم الإجمالي هو أنّ محتمل المعصية كمقطوعها وخروج بعض الأطراف عن محل الابتلاء لا يضرّ بالعلم لأنه في صفحة النفس واثره معه ونحن وان كنا قائلا بمقالتهم قبل ذلك إلا انا عدلنا عنه بعد زمان إلي هذه المقالة . ولكن في خصوص المقام ان العلم الإجمالي ليس في الحكم الفعلي بل يعلم إجمالًا بأنه ان حاز الماء أو حاز شريكه سيجب الوضوء اما عليه أو علي شريكه فقبل الحيازة لا يكون الحكم فعلياً ووجوب الحيازة فعلي عليهما لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق اي الوضوء بعد دخول وقت الصلاة .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 618
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦١٨