ستين مسكينا وان أفطرت فصم ستين يوماً وشك في أنه علي وجه التخيير فيكفي الواحد أو علي وجه التعيين فلابدّ من الجمع يكون المتعين الجمع لأن إطلاق كل واحد من الخصال يقتضي ان لا يكون الآخر عدلًا له وإذا علم أن الواحد من الجميع يكفي إتيانه ولكن شك في أن ضم البقية مضر أم لا ولم يحرز له ذلك من ظاهر الخطاب فالأصل يقتضي عدم مضرية الضم لكن لا بقصد الامر الشرعي لأنه غير محرز .
الفصل الثامن في الواجب الكفائي
وهو ان يكون الواجب واحداً والغرض واحد يحصل بفعل واحد كدفن الميت سواء صدر من الواحد أو من أكثر بحيث لو ترك يكون العقاب علي كل واحد من المكلفين مع أنه يحصل بفعل واحد منهم فيكون في الواقع علي عكس الواجب التخييري فان التخيير هنا يكون في الفاعل وانه كان زيداً أو عمرواً وهناك كان في الفعل وحيث لا يكون إطالة الكلام في نحو هذا الوجوب بعد وضوح أصله ووقوعه ، فيها فائدة مهمّة فلا نتعرض هنا لها وتعلق التكليف يكون علي وجه التعلق بأحدهم بشرط عدم إتيان الآخر كما مر في الواجب التخييري وكيفية عقاب الجميع بترك فعل واحد مربوطة بالقيمة وهي بحث كلامي ليس بأصولي .
وفي المقام فرع فقهي مربوط بالواجب الكفائي لا بأس بالإشارة إليه وهو انه إذا كان ماء واحد قابلا للحيازة لاحد الشخصين الذين كانا متيمّمين لعدم وجدان الماء فهل يبطل تيممهما أو تيمم واحد منهما أو لا يبطل اصلًا ، ووجه دخوله تحت