تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
وامّا خصوصية كل واحد من الأطراف فهي مما لا منع منها فللصائم ان يقصد الصوم بخصوصية وكذا العتق أو الإطعام ان اختارهما وهذا يناسب مع الاحتمال الأول وهو ان يكون الواجب أحدهما بشرط عدم الآخر لا ان يكون الواجب هو الجامع والّا فقصد الخصوصية غير جايز ، وحيث إن الظاهر من الخطاب هو ان هذا واجب أو ذاك ولم يخرج خصوصيته عن تحت الخطاب ولم يبين ان الواجب هو الجامع فلابدّ من الأخذ بظهوره فإذا كان يوم الجمعة الوجوب متعلقا اما بالظهر أو بالجمعة فأيهما أراد إتيانه يقصد عنوانه لا عنوانا آخر خصوصا فيما كان تعيينه بقصد عنوانه كهذا المثال فان الظهر يعين بواسطة القصد ويحصل الفرق به بينه وبين الجمعة ومع قطع النظر عن الظهور فإذا شك في وجوب قصد الخصوصية أو يكفي قصد الجامع فحيث لم يحرز وجود جامع في البين فلا موضوع لقصده حتى نجري البراءة عن الخصوصية بل المحرز لنا هو الخاص مع خصوصيته والجامع غير محرز فتحصل انه في مقام الإثبات لو لم يكن قرينة علي وجود الجامع في البين لابدّ من الأخذ بظهور الخطاب الدال علي دخالة الخصوصية وان الواجب منهما هو الذي لم يتقدمه غيره وإذا تقدمه غيره فهو ليس بواجب ولا يضر إتيانه إذا لم يكن بقصد التشريع . المقام الثالث في الشك في التعيين والتخيير ومقتضي الأصل هو البراءة عن التعيين بعد احراز أصل الوجوب لان الخاص بعنوانه لم يحرز وجوبه ويكون الالتزام به كلفة زائدة علي الملكف فيرفع بالأصل هذا مع قطع النظر عن إطلاق الخطاب والّا فهو يقتضي كون الواجب هو المعين والأصل عدم العدل له بعد عدم بيانه واما إذا علم أن الجامع واجب قطعا وشك في الخصوصية فالأصل يقتضي البراءة عنها فعلي هذا ان ورد مثلًا ان أفطرت فأعتق رقبة وان أفطرت فاطعم