تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
ثم إن هنا وجهاً يمكن تصحيح التخيير به وهو ان يكون الواجب الأكثر ان بني المكلف علي إتيانه بحدّه أو الأقل إذا بني علي إتيانه فقط كما في التسبيحات الأربعة في الصلاة فان المكلف ان كان بنائه علي الإتيان بالأكثر لا يكفيه الإتيان بالواحدة أو الاثنتين وان كان بنائه علي الأقل يكفيه الأقل والزيادة مستحبة من باب كونها ذكراً فان قلت لازم هذا توقف التكليف علي إرادة المكلف وحيث إن إرادته متوقف علي التكليف يلزم منه الدور المحال . قلت لا إشكال في توقف التكليف في مقام الفعلية علي إرادة المكلف التكليف الإنشائي فإرادة المكلف تكون بعض الموضوع بالنسبة إلي التكليف بالفعل فان قلت بحثنا في التكليف بالفعل لا في الإنشاء قلت اذن لا محيص عن الإشكال . ثم إن في العبادة يكون طريق الاحتياط نية الامر في الجميع لا وجهه من الوجوب والاستحباب هذا كله البحث في مقام الثبوت في الواجب التخييري . المقام الثاني البحث في مقام الإثبات بعد امكان الاحتمالين الاوّلين وهما كون الواحد في البين واجباً أو أحدهما بشرط عدم الآخر واما بحسب ما ورد في لسان الدليل من الشرع كالخصال فهل يكون معناه منع الخلو أو منع الجمع وهل يمكن قصد خصوصية كل واحد من الأطراف أم لا . فالحق ان الظاهر من الخطاب هو منع الخلوّ يعني ان واحدا منهما لابدّ منه واما إتيان الآخر فهو غير مضرّ وان لم يكن واجبا ولكنه ليس مأمورا به من الشرع ولو أتي به بقصد امره فهو تشريع محرّم ولو شك في جواز الضم أيضاً يكون مقتضي الأصل عدم المنع عنه . فمنع الجمع بمعني الإتيان به بقصد الأمر يكون ظاهرا من الخطاب واما منع الجمع بمعني مضرية الضمّ فلا .