تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤
بين الوقوف في الوسط أو اتصال العمل كما قال فإن كان الغرض واحداً فقد حصل بالأقل وان كان متعددا ويكون أحدهما مشروطا بعدم الآخر فكذلك لأنه قد حصل الأقل ولا تصل النوبة إلي الأكثر . هذا في التدريجيات واما ما كان مثل الأمر اما بإتيان الماء أو هو مع السكر فمن جهة الدخل في الغرض إذا كانا متساويين كالدخل في رفع العطش فبإتيان الماء فقط لا تصل النوبة إلي الأكثر ولا دخل للزيادة فيه ان أتي بها وان كان الخطاب علي الماء بخصوصيته وعلي الماء مع السكر بخصوصيته فأيضاً يكون كالمتساويين من غير فرق بينهما والظاهر من كلامهم خروج أمثال ذلك عن نزاعهم بل يكون في مثل التسبيحات التي لابدّ من التدريج في إتيانها لان الكلام تدريجي الوجود في ذاته . ثم إنه قد مرّ ان التخيير يكون شرعيا علي اي تقدير وليس لنا إلا ظاهر الخطاب الدال علي التخيير لا شيء آخر وليس فهم ملاك الحكم بأيدينا . نعم لو أخبرنا بان الغرض واحد يتحقق بالمصاديق المذكورة فان العقل يحكم بالتساوي ولكن ليس الكلام في أمثال ذلك كما سيأتي في مقام الإثبات فتحصل ان طريقه ( قده ) لا تفيد رفع الإشكال عن المقام . ففي أمثال ما ورد من التخيير كذلك كما في التسبيحات الأربعة لابدّ اما من القول بان الواجب هو الأول وضمّ البقية مستحب أو يقال إن ضم البقية غير مضرّ فيكون الواحد بنحو اللا بشرط واجبا فلا ينافي وجوبه إتيان غيره كما أن الصلاة الواجبة يكون فيها اجزاء مستحبة ويصير الجميع صلاة وهذا في الواقع يكون من التخيير بين الفرد الكامل والفرد الأكمل ولكن الثاني خلاف الارتكاز فان زيادة العمل المأمور به شرعا تكون راجحة فلابدّ من القول بوجوب الأقل واستحباب البقية .