تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
تركه إلا إلي بدل . والثاني وجوب أحدهما لا علي التعيين . والثالث وجوب الجميع وفي ظرف الامتثال يسقط بفعل واحد . والرابع وجوب المعين عند الله تعالي . أقول هكذا يكون التقسيم في الكفاية وقد تعرض لهذا البحث العلامة النائيني في فوائد الأصول في تقسيمات الواجب « 1 » فان شئت فارجع إليه وتعرض له في نهاية الأفكار تقريراً لبحث العلامة العراقي . بحسب ترتيب الكفاية هنا في ص 391 في المبحث العاشر . وكيف كان فالبحث تارة يكون في مقام الثبوت وتارة في مقام الإثبات بحسب ما ورد في الشرع وتارة في مقام الشك في اليقين والتخيير وفي المقام الأول تارة يكون البحث في التخيير بين المتساويين وتارة في الأقل والأكثر فالبحث في مقامات : المقام الأول فالبحث فيه في جهتين : الأولي البحث في الثبوت بالنسبة إلي المتساويين والثانية البحث في الثبوت بالنسبة إلي الأقل والأكثر اما الجهة الأولي . فنقول فيها ان الاحتمالات هنا أربعة كما تقدم : الأول هو ان يكون الوجوب علي البدل بمعني عدم جواز تركه إلا إلي بدل ومعناه ان هذا واجب بشرط عدم الإتيان بالآخر كما يكون كذلك في المطلق البدلي فإذا قيل « أكرم عالما » ويكون الواجب اكرام فرد واحد من العلماء فقط فيكون الوجوب بحاله ما لم يأت المكلف بفرد منه فيكون الوجوب مشروطا بالعدم بالنسبة إلي الفرد الآخر وهذا بمعني عدم وجوب الفرد الآخر لا بمعني عدم جوازه ولا بمعني سقوط الزامه فقط وبقائه علي الاستحباب وان كان هذا في كلام شيخنا علي ما قررناه في مجمع الافكار فان بقاء المطلوبية بعد سقوط الوجوب محتاج إلي
هامش
( 1 ) . ص 232 .