بها نفسها بحيث يكون المراد إيجادها فمعني صلّ هو أوجد الصلاة في الخارج غاية الأمر يكون الطلب متوجها إلي ما يمكن ان يوجد في الخارج وهو ليس الطبيعة الكليّة بل صرف الطبيعة القابلة للوجود في الخارج وهو الحصة منها بجهة اشتراك الحصص إذا لم تكن الخصوصيات المشخصة تحت الأمر كما هو الغالب والحصة كما تقدم معناها في الأمور المتقدمة قابلة للتطبيق علي كل فرد فرد ويكون هذا معني الأمر علي الطبايع في مقام الإثبات ثم إذا فرض في مورد ان يكون الفرد مع تمام خصوصياته تحت الخطاب فيتصور الأمر علي الفرد بضمّ الطبايع المتعددة اي الحصة منها فان الصلاة كما انها طبيعة كذلك طبيعة الكون في المسجد أو الدار أو الستر وأمثال ذلك يكون طبايع لابدّ من الأمر علي حصصها وضم الكلي إلي الكلي لا يفيد الجزئية فيمكن ان يكون الأمر إلي الفرد بهذا المعني والتشخص كما مرّ يكون بنفس الوجود وهذا يكون من الامر بالطبايع المتعددة المنضمة في الواقع لا بالشخص .
ونوضح ذلك بمثال وهو ان الأمر تارة يتصور دار له أبنية من البيوت وغيرها فيأمر ببنائها وتارة يري دار فلان مع خصوصياتها ويأمر ببناء دار مثل هذه الدار بالخصوص فالأول يكون من الأمر بالطبيعة والثاني من الأمر بالأفراد فالأمر علي الطبيعي هو ان يكون الطبيعة بوجودها السعي مطلوبا من غير دخل للخصوصيات والأمر علي الفرد يكون علي الطبيعي مع ضم الخصوصيات المفرّدة .
المقام الثالث في الفرق بين الامر والنهي
وهذا واضح بعد ما تقدم في الأمور المتقدمة فان الطبيعة الوجودية صرف