المعلول لان الحاكم بالتخيير علي فرض وحدة الملاك هو العقل وهذا بخلاف كون الغرض في كل واحد منهما غيره في الآخر ولا يحصل إلا بترك الآخر فعليه يكون الثواب في فعل أحدهما والعقاب بتركهما ولا يكون الواجب أحدهما لا بعينه لا مفهوما ولا مصداقا وجعلهما متعلقين للخطاب الشرعي لبيان ان الواجب هو الجامع بين هذين الاثنين . هذا علي فرض إثبات كون المتعين احتمال وجود الجامع والّا فمع فرض تعين دخل الخصوصية في كل واحد منهما وكونه مشروطا بعدم الآخر فيكون التخيير شرعيا .
وأقول هذا يتم ان كان ملاك كونه شرعيا أو عقليا هو وجود الجامع وعدمه حيث لا جامع في الاحتمال الأول بخلاف الاحتمال الثاني من الاحتمالات الأربعة المتقدمة والّا فإن كان العقل عقل المولي الحكيم فيكون التخيير علي ان تقدير عقليّا لان عقله يحكم بذلك ولا محيص عنه والا لأمر بأحدهما معيناً لا مخيّراً واما بلحاظ لسان الدليل فالتخيير شرعي كما سيأتي لأن التخيير الشرعي هو الذي جاء في كلام الشارع واما التخيير العقلي فهو يكون بلحاظ افراد طبيعة واحدة كانت تحت الأمر إذا كان المطلوب صرف الوجود كما إذا قال « جئني بإنسان » ، فان الأفراد من زيد وعمرو مصاديق له .
واما قوله في مورد احتمال دخل الخصوصية وأنّ في كل واحد منهما غرضا لا يحصل مع وجود الآخر من أن الثواب علي أحدهما والعقاب علي تركهما .
ففيه ما مرّ في طي المباحث المتقدمة من أن العقاب أيضاً لا يكون إلا علي ما هو الواجب في البين لا علي ترك جميع الأطراف مع أنه بحث كلامي غير مربوط بالأصول .
هذا كله البحث في مقام الثبوت في المتساويين .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 612
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٦١٢