تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
دليل عليحده وهذا الشرط قليل المؤنة لأن عدم الآخر يكون متحققا قبل الإتيان بأحد الأفراد وبعد الإتيان لا يكون الشرط حاصلا لبقية الأفراد ويتعلق إرادة المولي بكل واحد من افراد التخيير بإرادة ناقصة ونظيره الملكية الناقصة كالبيع بشرط الخيار ومن حيث المصلحة أيضاً يكون الواجب مشروطا ولا نحتاج في هذا الاحتمال إلي جامع واحد في المصلحة . واما الاحتمال الثاني وهو وجوب الواحد لا بعينه فتوضيحه ان يقال إن الواقع يمكن ان يكون من المصلحة بحيث يكون جميع الأطراف وافيا بها مثل العطشان الذي يرفع عطشه الماء أو الدابوقة أو البطيخ أو غير ذلك وفي افراد الماء يكفي المطلق منه أو المضاف إلي سكر وغيره فيكون الواجب هو أحد هذه الأفراد والمصلحة قائمة بالجامع بينها كما عن العلامة النائيني . وقد أشكل عليه بان اللازم من ذلك هو اخذ جامع انتزاعي وهو عنوان الأحد المردّد بين ذا وذاك والمردد لا يكون موجودا في اي وعاء من الخارج أو الذهن . وفيه انا نري بالوجدان كما أن العنوان الجامع مثل الإنسان والعالم قابل للتطبيق علي الأفراد بعد كون التكليف علي الطبيعي مرآتا عن الخارج كذلك عنوان الأحد قابل للتطبيق علي الأفراد غاية الأمر في الأفراد المتفقة الحقيقة يؤخذ عنوان النوع وفي المختلفة عنوان الجنس فكما ان الجنس قابل للانطباق كذلك عنوان الأحد قابل للانطباق وهو جامع انتزاعي ، والّا فيلزم ان لا يكون التكليف بالطبايع ممكنا مع أنه قد مرّ في الفصل السابق توضيح الكلام فيها والفرق بينها وبين افرادها فلا نعيد والشاهد علي ذلك هو العلم الإجمالي بنجاسة أحد الكأسين الموجب للاجتناب عنهما حتى علي رأي المنكر لهذا . وقد اصرّ شيخنا علي هذا الإشكال تبعا لغيره ولكن لا يتم لنا إلي الآن وجهه