تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
بملاحظة أصل الخطاب بالأهم وأما علي فرض وجوب حفظ المقدمات المفوتة للواجب حتى في الواجب الإنشائي إذا كان أهم كما هو التحقيق فيمكن أن يقال إن التكليف بالأهم وإن لم يكن فعليا ولكن من ثمرات التكليف الإنشائي بالأهم وجوب حفظ القدرة له بحكم العقل والعقلاء مثل من يعلم وجوب الصلاة قبل الظهر عند الدلوك فإنه يجب عليه حفظ الماء ففي المقام يتزاحم الخطاب من باب مقدمية الأهم والخطاب بالقيام وقت القراءة حيث أنه لا قدرة إلا له أو للقيام المتصل بالركوع الذي هو أهم فيتزاحمان علي ما هو التحقيق فبهذا الوجه يصير الباب باب التزاحم في الأهم والمهم من الطوليين لا في غير ذلك . وثانياً : لا يكون شرط الخطاب بالمهم في غير المقام نفس عصيان الأهم بل العزم علي عصيانه هو الذي يصير سببا لتجويز الأمر بالمهم وقد مر إنه لا يحصل العلم بخطاب المهم في أول آناته إلا إذا عزم من قبل علي ترك الأهم وإن جاز اتحاد زمان الخطاب والشرط والامتثال ويكفي التقدم بالرتبة بين الشرط والمشروط والخطاب وامتثاله والعزم علي العصيان هنا متقدم فلا يلزم من الخطاب بالمتقدم الالتزام بالشرط المتأخر المحال . وثالثاً : إن ما فرضه من تحصيل الحاصل أو الخطاب بالممتنع غير لازم لأن الخطاب المتولد من خطاب الأهم بوجوب حفظ القدرة علي فرض تسليمه ( وعدم القول بأن الأهم ليس واجبا فعليا حتى يتولد منه واجب فعلي آخر وقلنا بما مر منا من تولد خطاب من باب المقدمات المفوتة علي مقدمة الواجب الإنشائي كما هو الحق ) يرجع إلي قولنا إن لم تحفظ القدرة للأهم أي لا تريد اتيانه فات بالمهم وليس معناه إن اتيت بالمهم فأت بالمهم وعدم إرادة حفظ القدرة ، كما أنه يمكن أن يكون مع الإتيان بالمهم أو فعل آخر ، يمكن أن يكون بترك الفعلين ولا داعي لنا