تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣
الثانية : أن الإطلاق والتقييد في ذي المقدمة يرجع إلي الإطلاق والتقييد في المقدمة فإذا فرض وجوب الصلاة وقت الدلوك يفرض وجوب الوضوء ومقدماته في هذا الوقت ، وإذا فرض إطلاق وجوبها بعد الدلوك يكون مقدمتها أيضاً كذلك إلا إذا فرض للمقدمة وجوب مع قطع النظر عن المقدمية ولا كلام فيه هنا كما أن الإطلاق والتقييد في الواجبين المستقلين لا ربط لأحدهما بالآخر هذا بالنسبة إلي ما أمكن وأما ما لا يمكن الإطلاق والتقييد فيه مثل الخطاب بملاحظة الفعل والترك فإنه قد تقدم في مقدمات الترتب عدم إمكان إطلاق الخطاب بالنسبة إليهما بل لابدّ من كون الخطاب نفسه داعيا إلي الفعل إن كان بعثا ، وداعيا إلي الترك ، إن كان زجرا ، وحينئذ فأن كان الإطلاق والتقييد في ذي المقدمة بالنسبة إليهما ممتنعا كذلك يكون ممتنعا في المقدمة أيضاً بل يكون الأمر المقدمي كالأمر بذيها مقتضيا في عالم التشريع لرفع الترك عن المقدمة وطاردا له فيكون الأمر بالمقدمة غير مقيد بفعل ذي المقدمة ولا بتركه ولا يكون مطلقا أيضاً بل لابدّ من البعث إليه ويكون مهملا من هذا الحيث هكذا قال العلامة النائيني في هذه المقدمة بعد ذكره للمقدمة الأولي أيضاً هذا . المقدمة الثالثة : هي ما ذكرها شيخنا الأستاذ ( قده ) وقد اخذها من مطاوي استنتاج النائيني ( قده ) للمقدمة الثانية حيث ادخل تلك فيه وجعلها مقدمة مستقلة وكتبناها في مجمع الأفكار وحاصلها هو أنه يلزم التوجه هنا إلي أن المقدمة التي تجب هل هي ذات المقدمة أو هي بقيد قصد الإيصال كما عن صاحب المعالم أو الموصلة علي رأي صاحب الفصول أو هي الموصلة بمعني وجوبها علي نحو القضية الحينية والحق هو الأول لما مر في باب الأقوال في وجوب المقدمة من الإشكال في غيره .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 593 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى