تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
وهذا كما تري يكون الأمر بالقيام فيها بعد فرض حصول القيام وهذا طلب للحاصل . والأمر بالممتنع يلزم من جهة أنه إذا صار مشغولا بفعل آخر غير الصلاة مثل أن صار حمالا يرجع الخطاب إلي أن يقال إن لم تحفظ قدرتك للقيام في الركعة الأولي وصرت حمالا فقم في الركعة الأولي . وهذا أيضاً واضح البطلان وهو أنه كيف يمكن الأمر بالقيام مع فرض صرف القدرة خارجا في الحمل وإن كان المراد من عدم حفظ القدرة في المتأخر المعني الجامع بين صرف القدرة في المتقدم أو فعل وجودي آخر يلزم المحذورين أي طلب الحاصل والأمر بالممتنع . والحاصل أن ما ذكر من الفعل الوجودي يكون من مصاديق عدم حفظ القدرة وليس مثل الإزالة والصلاة لأن ترك الأول لا يلازم فعل الثاني وبالعكس فإنه من الممكن تركهما معا وهنا لا يكون العدم إلا منطبقا علي الفعل الوجودي أما العمل بالمتقدم أو فعل وجودي آخر وقد عرفت فساده هذا حاصل كلامه رفع مقامه بتنقيح منا . وأقول : يرد عليه أولًا إن الخطاب في الطوليين أيضاً طولي سواء كان المتأخر أهم أو غيره ولا يتصور فعلية الخطاب بالنسبة إلي ما لم يجئ زمانه علي حسب مبناه من إنكار الواجب المعلق وإن فعلية الحكم بفعلية موضوعه وهو في طي بعض المباحث المتقدمة في الواجب المعلق والمشروط قد التزم بأن فعلية الخطاب في التدريجيات تكون بفعلية موضوعه حتى إن مضي الزمان أيضاً دخيل في مصلحة الفعلية فعلي هذا لا يكون الخطاب بالمتأخر فعليا حتى نحاسب القدرة بالنسبة إليه ولا يكون بابه باب التزاحم بعد عدم عرضية الخطابين فلابدّ من امتثال ما صار تكليفه فعليا إلا أن يثبت من دليل خارجي وجوب حفظ القدرة للأهم ، هذا
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 590 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى