تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 586

مساهمون:

ص٥٨٦
يجب عليه الإعادة بقبول الناقص منزلة التام . فالصحيح في الجواب هو أن يقال إن الترتب لا يتوقف علي احراز عنوان العصيان بل مجرد عدم الإتيان يكون كافيا في إمكان فعلية خطاب المهم حيث إن المانع من الخطاب يكون عدم القدرة علي الإتيان وبمجرد عدم اتيان الضد عصيانا أو نسيانا أو جهلا يرفع المانع ولكن المقام قد مر عدم كونه من باب الترتب بل الخطاب يكون علي موضوع طولي كالخطاب في الصلاة أولًا بالتكبيرة ثم القراءة ثم الركوع وهكذا . هذا كله علي ما هو الصحيح من إمكان تقييد الموضوع للحكم الفعلي بالعلم بالحكم الإنشائي وأما علي مسلك من قال إنه يلزم منه الدور كالعلامة وشيخنا ( قده ) ويكون التكليف مشتركا بين العالم والجاهل فلا يمكن الجواب بأن الموضوع يكون العنوان الذي لا يلزم منه التفات الجاهل فإن مجرد هذا لا يكفي لدفع الإشكال لأن روح هذا الكلام يرجع إلي أن الجهر واجب إن علم به المكلف وكذلك الإخفات بل المقام لا يمكن تقييد الموضوع لأن حكم الجهر والإخفات كليهما فعليان وإشكال الدور لا يندفع في الحكمين الفعليين وإن قلنا به في مورد كون أحدهما إنشائيا دون الآخر وإما ورود النص في صحة الصلاة فلا يدل علي هذا المعني بل يحمل علي ما هو الممكن وهو كون التكليف الواقعي واحدا ومع الجهل به يتم الصلاة لقبول الناقص منزلة التام كما يكون كذلك في قاعدة التجاوز والفراغ لقوله ( ع ) « فامضه كما هو » وهنا يقول ( ع ) « تمت صلاته » وهذا هو الإشكال العمدة في المقام ولم يذكره العلامة النائيني ولا غيره . فتحصل من جميع ما تقدم أن الخطاب في باب الجهر والإخفات والقصر والإتمام علي فرض تعدده يكون من الحكم علي الموضوعين الطوليين ويكون
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 586 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى