تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
العصيان محقق الموضوع وهنا لا يكون العصيان متصورا لأن الجهل بالأهم يمنع عن صدق العصيان علي تركه لعدم تنجزه والعقاب علي ترك الواجب للجهل به في غير المقام يكون من جهة ترك التعلم الواجب عليه فعلي هذا لا يمكن تصحيح المقام بالأمر الترتب لفقدان شرطه . وقد أجيب عنه بأنه يمكن تعلق الأمر بالجاهل مثل تعلق الأمر بالناسي لبعض اجزاء الصلاة بالنسبة إلي البقية ( مثل أمره به بعنوان أيها الشاعر أو الكاتب أو المعمم لا بعنوان الناسي لينقلب ذاكرا فيكون خلاف فرضه ناسيا ) . وقد أجيب عن الجواب بأن الجاهل بعنوان الجهل أو الترك أو بعنوان العصيان لا يمكن أن يصير موضوعا للتكليف لأنه إن قيل له إن جهلت الجهر فأت بالإخفات يصير عالما بأن وظيفته الجهر وهكذا إن قيل له إن تركت . . . أو إن عصيت . . . فأت بالإخفات فهو بكل عنوان لا يمكن أن يكون مخاطبا . وفيه إن الخطاب لا يلزم أن يكون بهذه العناوين بل يمكن الخطاب إليه ب - « يا أيها الإنسان » أو « أيها المعمم » حتى لا يلتفت إلي عنوانه كما يقال بمثله في خطاب الناسي للجزء فيصح الخطاب بالمهم بالنسبة إلي الجاهل بالأهم فيقال لمن هو جاهل بالجهر مثلًا أيها الإنسان أخفت بصلاتك هذا علي فرض كون التكليف والأمر علي الإخفات وأما إذا فرضنا أن المستفاد من روايات الباب قبول الناقص منزلة التام نظير قاعدة الفراغ كما يكون التعبير بقوله ( ع ) « تمت صلاته » في صحيح زرارة « 1 » فلا مجال لبحث الترتب فيه أصلًا لا بحسب الجعل ولا بحسب الامتثال لأنه يرجع إلي أن نقول الواجب فقط هو الجهر في صلاة الصبح مثلًا وأما من أخفت بها فلا
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، 1 / 26 من القراءة .