تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
لإشكال عن النائيني ( قده ) . أقول : أما إشكال النائيني ( قده ) ففيه بحث وهو من جهة أن العامين من وجه أيضاً تارة يكون البحث فيهما من جهة أصل التكليف ولو كان من باب الاتفاق فيكون بابه باب التعارض مثل التعارض بين أكرم العلماء ولا تكرم الفساق في العالم الفاسق فإن الخطابين متعارضان فيه كتعارضهما في مورد التباين غاية الأمر لا يكون المرجع فيه المرجحات السندية للزوم التبعيض في السند بل لابدّ من الرجوع إلي أصل آخر كما مر في أوائل باب التزاحم واخري يكون البحث فيهما من حيث الامتثال لا من حيث أصل التكليف وبحث الترتب يأتي في هذا القسم ومراده هو هذا القسم من العامين من وجه الذي يأتي فيه الترتب لا القسم الأول . وأما ما قال من أن الشارع لابدّ أن يحكم بأحدهما في مقام التشريع لعدم وجود الملاك إلا لأحدهما وملاك باب التزاحم هو أن يكون الملاك لهما ويكون المانع في مقام الامتثال لعدم القدرة عليه فهو يكون في مورد الخطابين العرضيين وأما الطوليين فلا مضادة بينهما أصلًا ففي المقام يمكن أن يكون المطلوب الأهم الصلاة جهرا في الصبح والمطلوب المهم الصلاة اخفاتا فيه إن كان المكلف جاهلا بالحكم في الأهم وهذا يكون من جهة الترتب في الواقع بين المصلحتين وليس الخطاب إلي الجاهل بعنوان كونه جاهلا ليلزم محذور صيرورته عالما إذا قال المولي أيها الجاهل بالجهر أخفت بل الخطاب يمكن أن يكون علي نحو كونه بالنسبة إلي ناسي الجزء للصلاة مثلًا بعنوان آخر غير عنوان الجاهل كعنوان التاجر والشاعر ، ولكن ليس كلامنا في هذا النحو من الترتب الذي كشفناه من كيفية جعل الحكم بواسطة وجود النص في ذلك ويكون منشأ عدم القدرة علي الجمع فيه هو عدم خطاب الشارع بصلاتين جهرا واخفاتا فإنه لا مانع من الامتثال لو قال الشارع يجب إعادة الصلاة
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 581 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى