في إثبات الترتب بلازم بعض الفروع الفقهية
فمن الفروع ما إذا كان قصد العشرة في السفر معصية مثل قصد الولد بدون اذن والده مع أنه إن قصد يكون عليه الصلاة والصوم تماما فإنه عصي بقصده ولكن بعد قصده يصح منه الصوم والصلاة تماما لعدم شرطية كون القصد علي الوجه المحلل في ترتيب الأثر وهو تمام الصلاة والصوم ومنها ما إذا ترك أداء الدين الواجب في سنة الربح فكان في رأس السنة مالكا لفاضل المؤونة بحيث لو كان مؤديا لدينه لم يكن له فاضل ليخمسه فيجب عليه الخمس وإن عصي بعدم أداء الدين .
ومنها ما لو فرض وجوب قصد الإقامة علي المسافر كما إذا كان مسافرا في يوم نذر صومه معينا علي قول بعضهم فلم يقصد فإنه يجب عليه القصر وإن عصي بترك القصد .
وأقول : يمكن الجواب عن ذلك وأمثاله بعدم كون بابه باب التزاحم المصطلح فإن منشأه كما تقدم هو عدم إمكان الجمع لعدم قدرة المكلف عليه في زمان واحد وأما إذا كان الشيء بحسب المصلحة في ذاته مما يكون فيه الترتب بمعني طولية الموضوع وطولية الحكم فلا يكون بابه باب التزاحم بل لا تضاد في الحكمين أيضاً فإنه لا إشكال في أن يكون عصيان تكليف سببا لصيرورة المكلف مصداقا لحكم آخر والموارد المذكورة هنا وغيرها تكون من هذا الباب وليس الكلام في عدم قدرة العبد علي الجمع بل يكون قادرا عليه في الجملة فإن حكم الشارع بأنه مع قصد العشرة أيضاً يجب عليه القصر لا إشكال في امتثاله .
ولكن يكون مؤيدا لنا في أن طولية الموضوع يوجب طولية الحكم ولا مناقضة