تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ثم نسب شيخنا ( قده ) هنا إشكالًا إلي أستاذه العلامة النائيني ( قده ) وهو أن المهم إذا كان شرطه القدرة الشرعية لا يمكن إثبات الترتب لأن غاية ما يحكم به العقل هو حصول القدرة العقلية والقدرة الشرعية لا تحصل بالعصيان ويترتب علي ذلك هو أنه إذا كان الوضوء حرجيا وكان الأمر بالتيمم فترك التيمم واتي بالوضوء الحرجي لا يصح هذا الوضوء لأن شرط الوجدان الشرعي وهو لا يحصل بعصيان أمر التيمم وقد أجاب عنه بما حاصله إن القدرة قدرة وهي حاصلة ولو بعصيان تكليف آخر وليس من شرائط التكليف بشيء عدم عصيان تكليف آخر وفي خصوص المثال نقول دليل الحرج يكون امتنانيا فمن تحمل الحرج وتوضأ يكون ملاك الوضوء بالنسبة إليه تاما هذا أولًا وثانياً يكون الأهم والمهم كلاهما في هذا المثال مشروطين بالقدرة الشرعية فإن شرط التيمم أيضاً الفقدان الشرعي . نعم إذا دار الأمر بين صرف الماء في العطشان والوضوء يكون القدرة في رفع العطش عقلية وفي الوضوء شرعية وأقول إن القدرة في الوضوء علي فرض كونها شرعية من باب أخذ المفهوم من قوله تعالي « وإن لم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا » ولكن حيث يكون ارشادا إلي حكم العقل لا يمكن إثبات دخلها في الملاك سلمنا ولكن بعد حصول القدرة فقد حصل ما هو الدخيل في الملاك وعصيان أمر آخر لا دخل له في ذلك كما ذكره ( قده ) وأيضاً نقول من اين يكون شرط المهم القدرة الشرعية فإن القدرة علي اتيان الصلاة عقلية محضة كالقدرة علي اتيان الإزالة فهذا الإشكال ضعيف جدا .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 571 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى