تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
يطلب وجوده أو عدمه فما لم يتحقق الإطاعة أو العصيان يكون الخطاب بحاله . ثم الفرق بين الثالث والأولين هو أن الخطاب في الأولين معلول للمتعلق وفي الثالث يكون علة . بيان ذلك إنه قد عرفت إن الشرط يكون في رتبة الموضوع وإن الموضوع يكون في رتبة علة الحكم فما لم يكن موضوع لا يكون حكم فإذا فرض أن الشيء الفلاني يكون قيدا للمتعلق فما لم يكن هذا القيد لا يكون الخطاب لعدم الموضوع له فعلة الحكم حصول هذا التقدير وأما إذا كان المتعلق مطلقا من القيد فنفس تحقق الموضوع بدون القيد ولحاظه كاف في تحقق الحكم ولكن هذا لا يتصور فيما كان الموضوع امرا لابدّ أن يوجد في الخارج ويمتثل بعد الخطاب مثل الصلاة بل يتصور في المتعلق للخطاب كإكرام العالم فإن وجود العالم إذا لم يكن له قيد يكفي لتحقق الخطاب بالإكرام ولكن في متعلق الخطاب يكون طبيعي الموضوع في رتبة العلة للحكم يعني طبيعي الصلاة تارة يلاحظ مع قيد من القيود ويتعلق به الحكم واخري يلاحظ بدون القيد كذلك ولا يلزم الوجود في الخارجي بل في مثل العالم أيضاً يكون الوجود الخارجي للعالم شرطا للتنجيز وإلا فالمتعلق هو الطبيعي . ثم إن المحقق النائيني قال : إن تقدير وجود القيد في المقيد كما إنه دخيل في وجود الحكم كذلك تقدير عدمه في المطلق يكون جاريا مجري العلة للإطلاق لأن الإطلاق والتقييد من الأمور الإضافية فهما في مرتبة واحدة فإذا كان وجود القيد علة للحكم في المقيد يكون عدمه أيضاً بمنزلة العلة للإطلاق في المطلق . وفيه : إنه غير تام لو سلمنا إن الوجود والعدم يكونان في رتبة واحدة فضلا عما إذا أنكرناه ونقول كيف يكون النقيضان في رتبة واحدة مع أن أحدهما يطرد الآخر ، وذلك لأن ما مع العلة وهو عدم القيد لا يكون متقدما بالعلية علي شيء
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 559 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى