تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
الخطاب منحفظا في ظرف وجوده فقط لا في ظرف عدمه مثال ذلك هو إنا إذا لاحظنا الصلاة مع ما هو خارج عنها كقيام زيد وقعوده أو طيران الغراب وغيره نري أنها مطلقة عنه فيكون الخطاب عليها منحفظا سواء وجد ذلك أم لم يوجد وأما إذا لاحظناها مقيدة بشيء مثل الوقت فيصير انحفاظ الخطاب مخصوصا بهذا التقدير أي الصلاة واجب في الوقت المخصوص لها لا في غيره فهذا التقييد تقييد لحاظي بلحاظ الوقت الخارج عن حقيقة الصلاة . الثاني : أن يكون انحفاظ الخطاب بالإطلاق الذاتي أو بالتقييد الذاتي ومن لا يصح عنده الذاتي كالعلامة النائيني ( قده ) يعبر عن ذلك بإنحفاظ الخطاب بما هو نتيجة الإطلاق أو ما هو نتيجة التقييد والفرق بين هذا وما تقدمه هو أن هذا الإطلاق والتقييد لابدّ أن يكون في المتعلق بعد تعلق الخطاب وفيما تقدمه يكون اللحاظ قبل الخطاب مثال ذلك هو الخطاب إذا لوحظ علي تقدير العلم أو الجهل به فإن العلم والجهل بالخطاب لا يمكن أن يكون قبل الخطاب ضرورة أنه ما لم يكن خطاب لا يتصور العلم به أو الجهل به ومثال إطلاقه في الفقه هو كل التكاليف المشترك بين العالم والجاهل بالإجماع إلا في مسألة الجهر والإخفات والقصر والإتمام في الصلاة فإن الحكم في المسألتين يكون في خصوص مورد العلم بحكمهما منحفظا وهما مورد التقييد في المقام فقط وليس لنا مورد آخر يكون التكليف مشروطا بالعلم به . ثم أقول إن الإطلاق الذاتي يكون متصورا ويكون الخطاب قاصرا عن بيان القيد لأنه لا يأتي إلا من قبله ولكن إذا لم يبين القيد بأمر آخر في التعبدي أو قيد العلم أو الجهل بالخطاب ، في موردهما نأخذ بالإطلاق اللفظي بل يمكن أن يكون هذا القسم أيضاً من الإطلاق والتقييد اللحاظي حيث إن لحاظ إن هذا مأمور به و