تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
مطلوب مع قصد أمره أو بدونه لا يحتاج إلي الأمر في الخارج فتدبر فيه فإنه دقيق والبحث المفصل عنه قد تقدم في التعبدي والتوصلي . الثالث : أن يكون انحفاظ الخطاب بنفس ذاته لا بالإطلاق والتقييد اللحاظي ولا بالإطلاق والتقييد الذاتي بل لا معني أصلًا للحاظ التكليف مع متعلقه لأن المتعلق هو الذي يوجد بالخطاب إن كان امرا ويترك به إن كان نهيا ، ومثاله هو ملاحظة الخطاب مع الفعل أو الترك فإنه إن أخذ بلحاظ الفعل يكون من تحصيل الحاصل وهو محال وإن كان بلحاظ الترك في النواهي فهو أيضاً محال حيث إنه أيضاً يكون شبيه تحصيل الحاصل فإن الخمر الذي أخذ الترك قيدا له لا معني للنهي عن شربه حيث إنه حاصل بدونه حسب الفرض ومثله التقييد بالعدم في الأوامر فإن المأمور به هو الصلاة في حالتي الوجود والعدم بلحاظ الطبيعي الذي هو مرآت عن الخارج فإنها مقيدة بالوجود يكون من تحصيل الحاصل ومقيدة بالعدم لا معني للبعث نحوها . فمتعلق الخطاب لابدّ أن يلاحظ معري عن الفعل والترك ويبعث بالخطاب نحوه فيكون هذا نظير حمل الوجود أو العدم علي الماهية فإذا قلنا زيد موجود أو معدوم لا يمكن أن يكون معناه إن زيدا الموجود موجود لأنه من حمل الشيء علي نفسه وهو غير مفيد ويكون من تحصيل الحاصل ولا يمكن أن يكون زيد الموجود معدوما لأنه يكون من حمل الشيء علي نقيضه فإنه لا يمكن أن يكون الموجود معدوما فإن اجتماع النقيضين محال بالضرورة ولا يمكن أن يكون المحمول الوجود والعدم بأن يقال زيد الموجود موجود ومعدوم لأن لازمه كلا المحذورين أي حمل الشيء علي نفسه وعلي نقيضه فلابدّ أن يكون الموجود هو الماهية من دون النظر إلي الوجود والعدم ففي المقام أيضاً يكون المتعلق مهملا وبدون القيد و