تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
اجتماع خطاب الأهم والمهم في زمان واحد لا في رتبة واحدة ففي هذا الزمان يكون مخاطبا بالأهم علي فرض عدم العصيان ومخاطبا بالمهم علي فرض العصيان وهو لا يضر هذا علي فرض كون الشرط التعقب بالعصيان وأما إذا فرضنا الشرط نفس العصيان أيضاً فيكون اجتماع الخطابين في زمان واحد لازما علي التقديرين ولا يختص الإشكال بما إذا كان الشرط هو التعقب بالعصيان فقط لأن المراد بالعصيان لا يكون ما مضي لأن خطاب الأهم ساقط قهرا بعصيانه بعد مضيه بل المراد التلبس به بالشروع في العمل بحيث إن تركه للأهم هو العصيان ففي كل آن من الآنات يكون له الخطاب بالمهم علي فرض عصيان الأهم وبالأهم علي فرض عدم عصيانه وبالجملة لا يضر اجتماع الخطابين كذلك ولا يلزم منه طلب الضدين سواء كان الشرط نفس العصيان أو وصف التعقب به . هذا حاصل ما أجاب به العلامة النائيني ( قده ) عن الإشكال لقول أما الفساد المبني فمتين أي الاتحاد الزماني لا يضر بالتقدم الرتبي الذي هو الملاك وأما فرض التلبس بالعصيان في آخر هذا الجواب وإن مضيه يكون موجبا لسقوط خطاب الأهم ولا معصية بعده فيكون الشرط هو التلبس بالعصيان . ففيه ما لا يخفي حيث إن العصيان لا يتحقق إلا بالشروع في الصلاة في ظرف الإزالة فأول آن الشروع فيه أول آن العصيان فبمضيه يحصل العصيان في هذا الجزء فلابدّ أن يكون الشرط العزم علي العصيان المرآة إلي العصيان لا نفس العصيان ولا التعقب به وعلي فرض كون الاختلاف بالرتبة كافيا فبدون العزم علي العصيان كيف يحصل العلم بالأمر لحين الشروع في العمل وأما العصيان الحاصل بعد تمام الصلاة بالنسبة إلي المجموع فليس المراد بالعصيان في المقام وإن لم يكن المجموع حاصلا في أول آنات الشروع .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 555 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى