تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 548

مساهمون:

ص٥٤٨
كان فأصل التكليف أيضاً من اجزاء العلة لحصول الامتثال فاتحاد زمان الشرط والتكليف والامتثال لا إشكال فيه وبحسب البرهان لابدّ من أن يكون بين الشرط والمشروط التقدم بالرتبة حتى في مورد كون انقضاء الشرط هو المعتبر فإن التكليف بالحد في المثال المتقدم بعد انقضاء القتل لا ينفك عن آخر آنات الانقضاء إذا كان واجبا مضيقا . فتحصل إن تقدم شرط التكليف فيما لا يكون لنا دليل خاص علي التقدم بالزمان كما مر في مورد القصاص يكفي أن يكون التقدم بالرتبة بل في مثال القصاص أيضاً يمكن أن يقال الآن الأخير من تحقق القتل مقارن للآن الأول من تحقق وجوب القصاص زمانا وإن كان متقدما رتبة لئلاينتقض القاعدة الكلية وهي كون الشرط في رتبة العلة وتقدمه يكون تقدما بالرتبة ولكن يخالف هذا المعني المحقق الخراساني في بحث تقسيم الواجب إلي المعلق والمنجز « 1 » بما حاصله هو اعتبار سبق زمان التكليف علي زمان الامتثال في جميع الواجبات وعليك بنفس عبارته « مع أنه لا يكاد يتعلق البعث إلا بأمر متأخر عن زمان البعث ضرورة أن البعث إنما يكون لإحداث الداعي للمكلف إلي المكلف به بأن يتصوره بما يترتب عليه من المثوبة وعلي تركه من العقوبة ولا يكاد يكون هذا إلا بعد البعث بزمان فلا محالة يكون البعث نحو أمر متأخر عنه بالزمان ولا يتفاوت طوله وقصره فيما هو ملاك الاستحالة والإمكان في نظر العقل الحاكم في هذا الباب . » وحاصله إنه ( قده ) اعتبر التقدم الزماني في التكليف علي الامتثال بخلاف ما قلناه من إمكان اتحاد زمانهما وفيه إن عبارته هذه يفهم منها انفكاك التكليف عن
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ، ج 1 ، ص 163 .